أنشُدُكُمُ اللَّهَ والإِسلامَ، هَل تَعلَمونَ أن المَسجِدَ كان ضاقَ بأهلِه، فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن يَشتَرِى بُقعَةَ آلِ فُلانٍ بخَيرٍ له مِنها في الجَنَّةِ؟ " فاشتَرَيتُها مِن مالِى - أو قال: مِن صُلبِ مالِى - فزِدتُها في المَسجِدِ؟ فأنتُمُ اليَومَ تَمنَعونَنِى أن أُصَلِّى فيها. قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم. وذَكَرَ الحديثَ في تَجهيزِ جَيشِ العُسرَةِ وقِصَّةِ ثَبيرٍ (^١).
١٢٠٦٠ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، حَدَّثَنَا محمدُ ابنُ الحَسَنِ (^٢) المُقرِئُ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيبَةَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عمرِو بنِ الجَرّاحِ الغَزِّىُّ، حَدَّثَنَا الوَليدُ بنُ مُسلِمٍ، عن شُعَيبِ بنِ رُزَيقٍ وغَيرِه، عن عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عن أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ وسَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبى هريرةَ قال: لَمّا أرادَ عُمَرُ بنُ الخطابِ أن يَزيدَ في مَسجِدِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وقَعَت زيادَتُه على دارِ العباسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ - رضي الله عنه -، فأرادَ عُمَرُ - رضي الله عنه - أن يُدخِلَها في مَسجِدِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ويُعَوِّضَه مِنها فأبَى وقالَ: قَطيعَةُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فاختَلَفا فجَعَلا بَينَهُما أُبَيَّ بنَ كَعبٍ، فأتَياه في مَنزِلِه وكانَ يُسَمَّى سَيِّدَ المُسلِمينَ، فأمَرَ لَهُما بوِسادَةٍ فأُلقيَت لَهُما فجَلَسا عَلَيها بَينَ يَدَيه، فذَكَرَ عُمَرُ ما أرادَ، وذَكَرَ العباسُ قَطيعَةَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ أُبَيٌّ: إنَّ اللهَ عز وجل أمَرَ عبدَه ونَبيِّه داودَ عليه السلام أن يَبنِى له بَيتًا، قال: أىْ
1 أخرجه الترمذى (٣٧٠٣)، والنسائي (٣٦١٠) من طريق سعيد بن عامر به، وقال الترمذى: حسن. وابن خزيمة (٢٤٩٢) من طريق أبى مسعود به.
2 في م: "الحسين".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout