الْأَسَانِيدُ الَّتِي يَذْكُرُهَا.
وَيُوجَدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ نُسْخَةً بِدَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَجْزَاءً، الْمَوْجُودِ مِنْهَا الْجُزْءُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ تَحْتَ رُقْمٍ ٣٥٧ حَدِيث، وَيَبْدَأُ الثَّانِي بِأَبْوَابِ كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَيُنْتَهَى بِآخِرِ أَبْوَابِ الرَّجْعَةِ، وَيَقَعُ فِي ٢٣٢ وَرِقَةً. أَمَّا الثَّالِثُ فَيَبْدَأُ بِأَبْوَابِ كِتَابِ الطَّلَاقِ وَيَنْتَهِي بِآخِرِ (عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا)، وَيَقَعُ فِي ٢١٨ وَرَقَةً.
٢ - الْمُهَذَّبُ فِي اخْتِصَارِ السُّنَنِ الْكَبِيرِ، لِشَمْسِ الدِّينِ الذَّهَبِيِّ (ت: ٧٤٨ هـ):
وضح الذَّهبِيُّ نَهْجُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي مُقَدَّمَتِهِ فَقَالَ: لَمْ أَخْتَصِرْ مُتُونُ الْأَحَادِيثَ، بَلْ اخْتَصَرَتْ أَسَانِيدَهَا، وَأَبْقِيْتُ مِنْ السَّنَدِ مَا يُعْرَفُ بِهِ مَخْرَجَ الْحَدِيثِ ... فَأَمَّا مُتُونُهَا فَأَثْبَتَهَا إِلَّا فِي مَوَاضِعَ قَلِيلَةٍ مِنْ الْمُكَرَّرِ، أَحْذَفُهَا إذَا قَرُبَ الْبَابَ مِنْ الْبَابِ، وَآتَى بِبَعْضِ الْمَتْنِ، وَقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْأَسَانِيدِ بِحَسَبِ اجْتِهَادِيٌّ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ، وَقَدْ رَمَزْتُ عَلَى الْحَدِيثِ بِمَنْ خَرَّجَهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةَ ... وَلَمْ أَتَمَّمْ هَذَا الْعَمَلَ، فَإِنْ فَسَحَ اللَّهُ فِي الْأَجَلِ طَالَعَتْ عَلَيْهِ الْأَطْرَافُ لِشَيْخِنَا أَبِي الْحَجَّاجِ الْحَافِظِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَذَا أَمْرٌ هَيْنَ، كُلُّ مَنْ هُوَ مُحْدِثٌ يُقَدَّرُ أَخْذَ أَحَادِيثِ الْكِتَابِ مِنْ الْأَطْرَافِ، قَوْمًا خَرَجَ عَنْ الْكُتُبِ السِّتَّةِ فَقَدْ بَيَّنْتْ لَكَ إِسْنَادُهُ وَمَخْرِجُهُ، فَاكْشَفْ عَنْهُ -إنْ شِئْتَ- مِنْ كُتُبِ الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلَ.
وَأَهَمَّ مَا فِي كِتَابِ الذَّهَبِيِّ هُوَ حُكْمُهُ عَلَى الْأَسَانِيدِ، وَالذَّهَبِيِّ يَضَعُ عَلَى الرِّجَالِ رُمُوزًًا لِمَنْ خَرَجَ لَهُمْ، وَيُحْكُمُ عَلَيْهِمْ، فَمَثَلًَا: نُقِلَ عَنْ الْبَيْهَقِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout