بشَئٍ فأكَلَ مِنه أبو بكرٍ، فقالَ له الغُلامُ: أتَدرِى ما هَذا؟ فقالَ أبو بكرٍ: وما هوَ؟ قال: كُنتُ يكَهَّنتُ لإِنسانٍ فى الجاهِليَّةِ وما أُحسِن الكِهانَةَ إلّا أنِّى خَدَعتُه، فلَقِيَنِى فأعطانِى بذَلِكَ، فهَذا الَّذِى أكَلتَ مِنه، فأدخَلَ أبو بكرٍ يَدَه فقاءَ كُلَّ شَئٍ فى بَطنِهِ (^١). لَفظُ حَديثِهِما سَواءٌ، وإِنَّما الاختِلافُ فى الإِسنادِ، أخرَجَه البخارىُّ فى "الصحيح" هَكَذا (^٢).
١١٦٣٨ - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الأصبَهانِىُّ الفقيهُ، أخبرَنا علىُّ ابنُ عُمَرَ الحافظُ، حدثنا الحُسَينُ بنُ إسماعيلَ وأحمَدُ بنُ الحُسَينِ بنِ الجُنَيدِ قالا: حدثنا يوسُفُ بنُ موسَى، حدثنا جَريرٌ، عن عاصِمِ بنِ كُلَيبٍ الجَرمِىِّ، عن أبيه، عن رَجُلٍ مِن مُزَينَةَ قال: صَنَعَتِ امرأةٌ مِنَ المُسلِمينَ مِن قُرَيشٍ لِرسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - طَعامًا فدَعَته وأصحابَه. قال: فذَهَبَ بى أبى مَعَه. قال: فجَلَسنا بَينَ يَدَى آبائِنا مَجالِسَ الأبناءِ مِن آبائِهِم، قال: فلَم يأكُلوا حَتَّى رأوا رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أكَلَ، فلَمّا أخَذَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لُقمَتَهُ رَمَى بها، ثُمَّ قال: "إنِّى لأجِدُ طَعمَ لَحمِ شاةٍ ذُبِحَت بغَيرِ إذنِ صاحِبِها". فقالَت: يا رسولَ اللَّهِ، أخِى وأنا مِن أعَزِّ النّاسِ عَلَيه، ولَو كان خَيرًا مِنها لَم يُغَيِّرْ (^٣) علىَّ، وعَلَىَّ أن أُرضيَه بأفضَلَ مِنها. فأبَى أن يأكُلَ مِنها، وأمرَ بالطَّعامِ لِلأُسارَى (^٤).
1 المصنف فى الشعب (٥٧٧٠) عن ابن بشران وحده. وأخرجه أبو نجم فى معرفة الصحابة (١١٢) من طريق إسماعيل بن أبى أويس، وفيه: عبيد الله بن عمر. بدلًا من: يحى بن سعيد.
2 البخارى (٣٨٤٢).
3 فى المهذب، وسنن الدارقطنى: "يغبر".
4 الدارقطنى ٤/ ٢٨٦. وتقدم فى (١٠٩٢٧). وقال الذهبى ٥/ ٢٢٢٧: سنده جيد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout