قال الشيخُ: يُريدُ الشّافِعِيُّ رحمه اللهبرِوايَةِ مَن رَواه عن ابنِ مَسعودٍ مُنقَطِعًا في الكَراهيَةِ - رِوايَةَ إبراهيمَ النَّخَعِىِّ، وأمَّا رِوايَةُ سعيدِ بنِ جُبَيرٍ عن ابنِ مَسعودٍ فهِىَ أيضًا مُنقَطِعَةٌ، سعيدُ بنُ جُبَيرٍ لَم يُدرِكِ ابنَ مَسعودٍ، وقَد قيلَ: عنه عن حُذَيفَةَ.
قال الشّافِعِيُّ: وقُلتُ لمحمدِ بنِ الحَسَنِ: أنتَ أخبَرتَنِي عن أبي يوسُفَ، عن عَطاءِ بنِ السّائبِ، عن أبي البَختَرِىِّ، أنَّ بَنِي عَمٍّ لِعُثمانَ بنِ عَفّانَ أتَوا واديًا، فصَنَعوا شَيئًا في إبِلِ رَجُلٍ قَطَعوا به لَبَنَ إبِلِه وقَتَلوا فِصالَها، فأتَى عثمانَ بنَ عَفّانَ وعِندَه ابنُ مَسعودٍ، فرَضِىَ بحُكمِ ابنِ مَسعودٍ، فحَكَمَ أنْ يُعطَى بواديه إبِلًا مِثلَ إبِلِه، وفِصالًا مِثلَ فِصالِه، فأنفَذَ ذَلِكَ عثمانُ، فتَروِى عن ابنِ مَسعودٍ أنَّه يَقضِى في حَيَوانٍ بحَيوانٍ مِثلِه دينًا؛ لأنَّه إذا قَضَى به بالمَدينَةِ وأُعطيَه بواديه كان دَينًا، وتُريدُ أن تَروِىَ عن عثمانَ أنَّه يقولُ بقَولِه، وأنتُم تَروونَ عن المسعودِىِّ (^١) عن القاسِمِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ، قال: أُسلِمَ لِعَبدِ اللهِ في وُصَفاءَ (^٢)؛ أحَدُهُم أبو زيادَةَ أو أبو زائدَةَ مَولانا. وتَروونَ عن ابنِ عباسٍ، أنَّه أجازَ السَّلَمَ في الحَيَوانِ، وعن رَجُلٍ آخَرَ مِن أصحابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (^٣).
١١٢١٧ - قال الشيخُ: وروِىَ عن عُمَرَ أنَّه ذَكَرَ في أبوابِ الرِّبا أنْ يُسلَمَ في سِنٍّ.
1 في حاشية الأصل: "بخطه: بن مسعود".
2 وصفاء: جمع وصيف، هو الغلام. المغرب ٢/ ٣٥٧. وهذا يدلّ أن الباب يشمل الرقيق أيضا.
3 المصنف في المعرفة عقب (٣٥٨٣)، والشافعي ٣/ ١٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout