بِحُكْمٍ وَاحِدٍ وَسَمَّاهَا (جِمَاعِ أَبْوَاب)، وَهِيَ وَحْدَةٌ جَامِعَةٌ لِلْعَدِيدِ مِنْ الْأَبْوَابِ الْفَرْعِيَّةِ فَيَقُولُ مَثَلًًا (جِمَاعِ أَبْوَابَ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ)، ثُمَّ يُدْرِجُ تَحْتَهَا الْأَحْكَامُ التَّفْصِيلِيَّةُ عَلَى شَكْلِ أَبْوَابٍ يَذْكُرُ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ الَّذِي تَرْجَمَ بِهِ الْبَابَ.
وَتَرَاجِمُ الْبَيْهَقِيُّ هِيَ الْمَسَائِلُ الْفِقْهِيَّةُ، وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي تَنْدَرِجُ تَحْتَهَا هِيَ الْأَدِلَّةُ عَلَيْهَا، كَقَوْلِهِ مِثَلًًا: بَاب: الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةَ يُكَفُرُ كُفْرًًا يُبَاحُ بِهِ دَمُهُ، وَلَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الْإِيمَانِ. وَقَوْلُهُ بَابٌ: مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ ذِكْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي الْخُطْبَةِ.
وَتَأَتَّى التَّرَاجُمُ مُعَبَرَةً عَنْ اخْتِيَارِ الْبَيْهَقِيِّ وَرَأْيِهِ، كَقَوْلِهِ بَابٍ: تَرْكِ الْوُضُوءِ بِمَا مَسَّتْ النَّارَ. وَقَوْلُهُ: بَابُ التَّوَضُّؤِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ. وَقَوْلُهُ: بَابٌ مَنْ كُرِهَ صَوْمُ الدَّهْرِ وَاسْتُحَبَّ الْقَصْدُ فِي الْعِبَادَةِ لِمَنْ يَخَافُ الضَّعْفَ عَلَى نَفْسِهِ، فَهَذَا الْقَيْدُ فِي التَّرْجَمَةِ: لِمَنْ يَخَافُ الضَّعْفَ عَلَى نَفْسِهِ. دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى تَوْجِيهِهِ لِأَحَادِيثِ الْبَابِ وَفَهْمُهُ لَهَا. وَهُوَ يَصْدُرُ الْبَابُ بِالْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ الَّتِي يَرَى لَهَا تَعَلُّقًا بِالْمَسْأَلَةِ وَمَا يَسْتَنْبِطُ مِنْهَا مِنْ اسْتِنْبَاطَاتٍ جَلِيلَةٍ لِلصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، يَسُوقُهَا كُلُّهَا بِأَسَانِيدِهِ إلَيْهِمْ.
وَلَمْ يَكْتَفِ الْبَيْهَقِيُّ بِإِيرَادِ الْأَدِلَّةِ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، بَلْ يَذْكُرُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ أَصْحَابُ الْمَذَاهِبِ الْأُخْرَى فَإِنَّنَا نَجِدُهُ يَتَرَجَّمُ لَهَا، كَقَوْلِهِ مِثَلًَا: بَاب مَنْ قَالَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِِمَامِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، ثُمَّ يَقُولُ: بَابُ مَنْ قَالَ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَفِيمَا يُسِرُّ فِيهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًَا،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout