فهَذا الَّذِي كَرِهَه مَعمَرُ بن عبد اللَّهِ خَوفَ الوُقوعِ في الرِّبا احتياطٌ (^١) مِن جِهَتِه لا رِوايَةٌ، والرَّوايَةُ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عامَّةٌ تَحتَمِلُ الأمرَينِ جَميعًا؛ أن يَكونَ أرادَ الجِنسَ الواحِدَ دونَ الجِنسَين، أو هُما مَعًا، فلَّما جاءَ عُبادَةُ بن الصَّامِتِ بقَطعِ أحَدِ الاحتِمالَينِ نَصًّا وجَبَ المَصيرُ إلَيه، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.
١٠٦٠٦ - أخبرَنا أبو عمرٍو محمدُ بن عبد اللَّهِ الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِيُّ، أخبرَنا أبو خَليفَةَ، حدثنا أبو الوَليد، حدثنا لَيثٌ. وأخبرَنا أبو بكرٍ، أخبرَنا الفارَيابِيُّ وأخبَرَنِي الحَسَنُ قالا: حدثنا قُتَيبَةُ بن سعيدٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن ابنِ شِهابٍ - وهَذا حَديثُ أبي الوَليدِ - عن مالكِ بنِ أوسٍ قال: أقبَلتُ أقولُ: مَن يَصطَرِفُ الدَّراهِمَ؟ فقالَ طَلحَةُ: أرِنا الذَّهَبَ حَتَّى يأتِيَ الخازِنُ، ثُمَّ تَعالَ فخُذْ ورِقَكَ. فقالَ عُمَرُ بن الخطابِ - صلى الله عليه وسلم -: كَلَّا والَّذِي نَفسِي بيَدِه، لَتَرُدَّنَّ إلَيه ذَهَبَه أو لَتَنقُدَنَّه ورِقَه؛ فإِنِّي سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "الذَّهَبُ بالوَرِقِ رِبًا إلَّا هاءَ وهاءَ، والبُرُّ بالبُرِّ رِبًا إلَّا هاءَ وهاءَ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ رِبًا إلَّا هاءَ وهاءَ، والتَّمرُ بالتَّمرِ رِبًا إلَّا هاءَ وهاءَ". وقالَ قُتَيبَةُ: فقالَ طَلحَةُ بن عُبَيدِ اللَّهِ وهو عِندَ عُمَرَ بنِ الخطابِ. وقالَ: فإِنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَه (^٢). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي الوَليد،
1 في ص ٥: "احتاطا"، وفي م: "احتياطا".
2 أخرجه الترمذي (١٢٤٣) عن قتيبة به. وابن ماجه (٢٢٦٠) من طريق الليث به.=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout