في ذى الحجةِ سنةَ إحدى وخمسين، حدثنا الحَكَمُ بنُ موسَى، حدثنا هِقلٌ، عن الأوزاعِىِّ. قال: وحَدَّثَنا ابنُ أبي حَسّانَ، حدثنا دُحَيمٌ، حدثنا الوَليدُ بنُ مُسلِمٍ، حدثنا الأوزاعِيُّ، حَدَّثَنِى الزُّهرِىُّ - وهَذا حَديثُ ابنِ المُبارَكِ - عن حُمَيدِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رَجُلًا أتَى رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، هَلَكتُ. قال: "ويحَكَ! ما صَنَعتَ؟ ". قال: وقَعتُ على أهلِى في رَمَضانَ. قال: "أعتِقْ رَقَبَةً". قال: ما أجِدُها. قال: "صُمْ شَهرَينِ مُتَتابِعَينِ". قال: لا أستَطيعُ. قال: "فأَطعِمْ سِتّينَ مِسكينًا". قال: ما أجِدُ. فأُتِيَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بعَرَقٍ فقالَ: "خُذْه فتَصَدَّقْ به". فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أعَلَى غَيرِ أهلِى؟ فوالَّذِى نَفسِى بيَدِه، ما بَينَ طُنُبَىِ المَدينَةِ (^١) - وقالَ عمرُو بنُ شُعَيبٍ: ما بَينَ لابَتَىِ المَدينَةِ - أحَدٌ أحوَجُ مِنِّى. فضَحِكَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَت أسنانُه، ثُمَّ قال: "خُذْه واستَغفِرْ (^٢) رَبَّكَ". وقالَ عمرُو بنُ شُعَيبٍ: فأُتِيَ بمِكتَلٍ فيه خَمسَةَ عَشَرَ صاعًا. قال الإسماعيلِيُّ: لَم يَذكُرْ أحَدٌ مِنهُم عمرَو بنَ شُعَيبٍ غَيرَ ابنِ المُبارَكِ. وقالَ الهِقلُ: بعَرَقٍ فيه خَمسَةَ عَشَرَ صاعًا. قال دُحَيمٌ: "ويحَكَ! وما ذاكَ؟ ". قال: وقَعتُ على أهلِى في يَومٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ. فأُتِيَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بعَرَقٍ فيه خَمسَةَ عَشَرَ صاعًا (^٣).
1 طنبا المدينة: أي: طرفاها، يعني بين طرفى المدينة، والطنب من أطناب الفسطاط، شبه حوزة المدينة بالفسطاط. غريب الحديث للخطابى ١/ ٣٠٠. وينظر مشارق الأنوار ١/ ٣٢٠.
2 في م: "الله ربك".
3 المصنف في المعرفة (٤٥٤٣) وليس فيه طريق هقل. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٤/ ٣٢٦، ٣٢٧ من طريق هقل به. وتقدم من طريق دحيم (٨١٢٧)، ومن طريق الوليد (٨١٤٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout