زَمَانُهُ فِي الْحِفْظِ وَفَرَدَ أَقْرَانُهُ فِي الْإِتْقَانِ وَالضَّبْطِ، مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الْحَاكِمِ وَيَزِيدُ عَلَى الْحَاكِمِ بِأَنْوَاعٍ مِنْ الْعُلُومِ، كُتَبَ الْحَدِيثَ وَحِفْظَهُ مِنْ صِبَاهُ وَتَفَقُّهُ وَبَرْعٍ ... جَمَعُ بَيْنَ عِلْمِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَبَيَانُ عِلَّلِ الْحَدِيثِ وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ" (^١).
وقال عنه السبكِيُّ: "أَحَدُ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ وَهَدَاةُ الْمُؤْمِنِينَ وَالدُّعَاةُ إِلَى حَبْلِ اللَّهِِ الْمَتِينِ، فَقِيهُ جَلِيلٌ، حَافِظٌ كَبِيرٌ، أُصُولِي نَِحُرِير، زَاهِدٌ وَرَعٌ قَانَتْ لِلَّهِ، قَائِمٌ بِنُصْرَةِ الْمَذْهَبِ أُصُولًا وَفُرُوعًا، جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الْعِلْمِ" (^٢).
وقال عنه ابن كثِير: "أَحَدُ الْحُفَّاظُ الْكِبَّارَ، كَانَ وَاحِدٌ زَمَانِهُ فِي الْإِتْقَانِ وَالْحِفْظِ وَالْفِقْهِ وَالتَّصْنِيفِ، كَانَ فَقِيهًا مُحْدِثًا أُصُولِيًّا كَانَ زَاهِدًا مُتَقَلِّلًا مِنْ الدُّنْيَا كَثِيرُ الْعِبَادَةِ وَالْوَرْعِ" (^٣).
وقال شيخ الإِِسلامُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: "الْبَيْهَقِيُّ أَعْلَمُ أَصْحَابَ الشَّافِعِيِّ بِالْحَدِيثِ وَأَنْصَرُهُمْ لِلشَّافِعِىِّ" (^٤).
وقال السيوطي (^٥): الْبُيهقِي الإِِمَامُ الْحَافِظُ الْعَلامَةُ شَيْخُ خُرَاسَانَ ... صَاحِب التَّصَانِيفِ .. كَتُبَ الْحَدِيثِ وَحِفْظَهُ مِنْ صِبَاهُ، وَبَرْعٍ وَأَخَذَ فِي الْأُصُولِ، وَانْفَرَدَ بِالْإِتْقَانِ وَالضَّبْطِ وَالْحِفْظِ .. وَبُورِكَ لَهُ فِي عِلْمِهِ لِحُسْنِ قَصْدِهِ وَقُوَّةٌ فَهْمِهِ وَحِفْظِهِ وَكَانَ عَلَى سِيرَةِ الْعُلَمَاءِ قَانِعًا بِالْيَسِيرِ.
1 السير ١٨/ ١٦٧.
2 طبقات الشافعية (٤/ ٨).
3 البداية والنهاية (١٦/ ٩).
4 مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٤٠).
5 ينظر طبقات الحفاظ ص ٤٣٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout