لقد كَانَ الْبَيْهَقِيُّ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ الَّذِينَ يَقْتَدُونَ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَيَسِيرُونَ عَلَى هَدْيِهِ وَنَهْجَهِ وَسِيرَةِ صَحَابَتِهِ، فَكَانَ زَاهِدًا وَرْعًا مُقِلًّّا مِنَ الدُّنْيَا مُسْتَغْنِيًا بِالْقِنَاعَةِ وَالْعَفَافِ كَثِيرِ الْعِبَادَةِ دَقِيقُ الْمُرَاقَبَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي جَمِيعِ أَعْمَالِهِ وَأَقْوَالِهِ.
قَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ: "كَانَ عَلَى سِيرَةِ الْعُلَمَاءِ، قَانِعًا مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ، مُتَجَمِّلًا فِي زُهْدِهِ وَوَرَعَهُ" (^١). قال ابن عَسَاكر: "وَبَقِى كَذَلِكَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ -رَحِمَهُ اللَّهُ- بِنَيْسَابُورَ" (^٢).
وقال الذهبي: "سرد الصَّوْمُ ثَلاَثِينَ سَنَةً" (^٣).
وقال ابن خُلكان: "كَانَ زَاهِدًا مُتَقَلِّلًا مِنَ الدُّنْيَا بِالْقَلِيلِ، كَثِيرِ الْعِبَادَةِ وَالْوَرَعِ عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ" (^٤). وكَذَا قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ (^٥).
وقال ابن الأَثِيرِ: "كَان عَفِيفًا زَاهِدًا" (^٦).
وقال القَارِئِ: "كَان لهُ غَايَةُ الْإِنْصَافِ فِي الْمُنَاظَرَةِ وَالْمُبَاحَثَةِ" (^٧).
1 السير ١٨/ ١٦٧، وطبقات الشافعية ٤/ ١٠، وتبيين كذب المفتري ٢٦٦.
2 شذرات الذهب ٣/ ٣٠٥.
3 تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٣٣.
4 وفيات الأعيان ١/ ٥٨.
5 البداية والنهاية ١٦/ ٩.
6 الكامل ٨/ ١٠٤.
7 مرقاة المفاتيح ١/ ٦٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout