أصبَحتَ. وقالَ الآخَرُ: لا. قال: اختَلَفْتُما، أرِنِى شرابِى (^١).
ورُوِىَ في هَذا عن أبي بكرٍ الصِّدّيقِ وعُمَرَ وابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهم - (^٢).
٨١١٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ الحافظُ، حدثنا جَعفَرُ بنُ محمدِ بنِ الحُسَينِ بنِ عُبَيدِ (^٣) اللَّهِ، حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى، أخبرَنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن الزُّهرِىِّ، عن حُمَيدِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ، عن أبى هريرةَ قال: جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: هَلَكتُ يا رسولَ اللَّهِ. قال: "وما أهلَكَكَ؟ ". قال: وقَعتُ على امرأتِى في رَمَضانَ. قال: "فهَل تَجِدُ ما تُعتِقُ رَقَبَةً؟ ". قال: لا. قال: "فهَل تَستَطيعُ أن تَصومَ شَهرَينِ مُتَتابِعَينِ؟ ". قال: لا. قال: "فهَل تَجِدُ ما تُطعِمُ سِتّينَ مِسكينًا؟ ". قال: لا. قال: ثُمَّ جَلَسَ، فأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعَرَقٍ (^٤) فيه تَمرٌ فقالَ: "تَصَدَّقْ بهَذا". فَقالَ (^٥): أفقَرَ (^٦) مِنّا؟! فما بَينَ لابَتَيها (^٧) بَيتٌ أحوَجُ إلَيه مِنّا. فضَحِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -
1 أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث ١/ ١٧٦ من طريق سفيان به.
2 ينظر مصنف عبد الرزاق (٧٣٦٥)، ومصنف ابن أبي شيبة (٩١٤٤ - ٩١٤٦، ٩١٥٢).
3 في م: "عبد". وينظر تاريخ الإسلام (حوادث ووفيات سنة ٢٩١ هـ - ٣٠٠ هـ)، ص ١١٦.
4 العرق: الزنبيل والزبيل، أي: القُفَّة. ينظر النهاية ٣/ ٢١٩. وسيأتي في الحديث التالى.
5 بعده في ص ٤: "أهل بيت".
6 قال الإمام النووي: كذا ضبطناه "أفقرَ" بالنصب، وكذا نقل القاضي أن الرواية فيه بالنصب على إضمار فعل تقديره: أتجد أفقر منا؟ أو: أتُعطِى؟ قال: ويصح رفعه على تقدير: هل أحد أفقر منا؟ صحيح مسلم بشرح النووي ٧/ ٢٢٦، وينظر إكمال المعلم ٤/ ٢٨.
7 اللابتان: الحرتان، والمدينة بين حرتين، والحرة الأرض الملبسة حجارة سودًا. صحيح مسلم =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout