سُلَيمانَ الخرَقِىُّ (^١)، حدثنا أبو قِلابَةَ، حدثنا أبو زَيدٍ الهَرَوِىُّ، حدثنا قُرَّةُ بنُ خالِدٍ، عن أبي جَمرَةَ نَصرِ بنِ عِمرانَ الضُّبَعِىِّ قال: قُلتُ لابنِ عباسٍ: إنَّ لِى جَرَّةَ نَبيذٍ حُلوٍ فأَشرَبُه، فإِذا أكثَرتُ مِنه فجالَستُ القَومَ فأَطَلتُ المَجلِسَ خِفتُ أن أفتَضِحَ؟ فقالَ لِى: قَدِمَ وفدُ عبدِ القَيسِ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: "مَرحَبًا بالوَفدِ غَيرِ الخَزايا". قالوا: يا رسولَ اللهِ إنَّ بَينَنا وبَينَكَ كُفّارَ مُضَرَ، وإِنّا لا نَصِلُ إلَيكَ إلَّا في شَهرٍ حَرامٍ، فمُرْنا بأَمرٍ نَعمَلُ به ونَدعو إلَيه مَن وراءَنا. قال: "آمُرُكُم بالإيمانِ، تَدرونَ ما الإيمانُ؟ شَهادَةُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ وأَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وأَن تُقيموا الصَّلاةَ، وتُؤتوا الزَّكاةَ، وتَصوموا رَمَضانَ، وتَحُجّوا البَيتَ الحَرامَ" - قال: وأَحسِبُه قال: "وتُعطوا الخُمُسَ مِنَ الغَنائمِ" - "وأَنهاكُم عن الشُّربِ في الجَرِّ والدُّبّاءِ والمُزَفَّتِ والنَّقيرِ (^٢) " (^٣). أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ قُرَّةَ بنِ خالِدٍ (^٤).
٧٩٧١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو أحمدَ يَعنِى الحافظَ،
1 في الأصل: "الحربى"، وفى الحاشية: "بخطه: الخرقى"، وفى س، م: "الجزرى"، وفى ص ٤: "الحرفى". وتقدم في (٢٦٤٤، ٣٤٧٤)، وسيأتي في (٨٤٨١، ٩٠٦١، ١٠٢٩٣).
2 الجر: الفَخّار المعروف، والدباء: هو القرع اليابس؛ أي الوعاء منه. والمزفت: المقير، وهو المطلىّ بالقار، وهو الزفت. والنقير: جذْع ينقر وسطه. صحيح مسلم بشرح النووي ١/ ١٨٥، ١٨٦.
3 أخرجه النسائى (٥٧٠٨)، وابن خزيمة (٣٠٧، ١٨٧٩) من طريق قرة به. وأبو داود (٣٦٩٢)، والترمذي (١٥٩٩، ٢٦١١)، وابن حبان (١٥٧) من طريق أبى جمرة به وسيأتي في (١٢٨٤٦، ١٧٥٠١).
4 البخاري (٤٣٦٨، ٧٥٥٦)، ومسلم (١٧٢٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout