الغُسلِ مِنَ الجَنابَةِ صاعٌ والوُضوءِ رِطلَينِ، والصّاعُ ثَمانيَةُ أرطالٍ (^١). فإِنَّ صالِحًا يَتَفَرَّدُ به، وهو ضَعيفُ الحديث (^٢). قالَه يَحيَى بنُ مَعينٍ (^٣) وغَيرُه مِن أهلِ العِلمِ بالحَديثِ. وكَذَلِكَ ما روىَ عن جَريرِ بنِ يَزيدَ عن أنَسِ بنِ مالكٍ (^٤). وما رُوىَ عن ابنِ أبي لَيلَى عن عبدِ الكَريمِ عن أنَسِ بنِ مالك، أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان يَتَوَضّأُ برِطلَينِ ويَغتَسِلُ بالصّاعِ ثَمانيَةِ أرطالٍ (^٥). إسنادُهُما ضَعيفٌ. والصَّحيحُ عن أنَسِ بنِ مالكٍ: كان رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَوَضّأُ بالمُدِّ ويَغتَسِلُ بالصّاعِ إلَى خَمسَةِ أمدادٍ (^٦).
ثُمَّ قَد أخبَرَت أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ أنَّهُم كانوا يُخرِجونَ زَكاةَ الفِطرِ بالصّاعِ الَّذِى يَقتاتونَ بهِ (^٧). فدَلَّ ذَلِكَ على مُخالَفَةِ صاعِ الزكاةِ والقوتِ صاعَ الغُسلِ. ثُمَّ قَد رَوَت عائشَةُ -رضي الله عنها- أنَّها كانَت تَغتَسِلُ هِىَ ورسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- مِن إناءٍ قَدرَ الفَرَقِ (^٨). وقَد دَلَّلنا على أنَّ الفَرَقَ ثَلاثَةُ آصُعٍ، فإِذا كان الصّاعُ خَمسَةَ
1 أخرجه الطبرانى في الاوسط (٣٣٩)، والدارقطني ٢/ ١٢٨ من طريق صالح بن موسى به.
2 صالح بن موسى بن إسحاق الطلحي الكوفي. ينظر الكلام عليه في: التاريخ الكبير ٤/ ٢٩١، والضعفاء الكبير للعقيلي ٢/ ٢٠٣، والجرح والعديل ٤/ ٤١٥، والمجروحين ١/ ٣٦٩، وتهذيب الكمال ١٣/ ٩٥. وقال ابن حجر في التقريب ١/ ٣٦٣: متروك.
3 تاريخ ابن معين برواية الدورى ٣/ ٢٢٥.
4 أخرجه الدارقطني ١/ ٩٤، ٢/ ١٥٣ من طريق جرير بن يزيد به.
5 أخرجه الدارقطني ٢/ ١٥٤ من طريق ابن أبي ليلى به.
6 تقدم تخريجه في (٩٤٥).
7 تقدم تخريجه في (٧٧٩٠).
8 تقدم تخريجه في (٩٠٥، ٩٤٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout