لَهُ عَلَى الشَّافِعِيِّ مِنَّةٌ؛ لتَصَانِيفَِه فِي نُصْرَتِهِ لِمَذْهَبِِهُ وَأَقَاوِيلَِه" (^١).
وقال ابن تَيْمِيَّةَ: "الْبَيهقِيُُّّ أَعْلَمُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بِالْحَدِيثِ وَأَنْصَرُهُمْ لِلشَّافِعِيِّ" (^٢).
تَتَلَمَّذُ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى ابْنِ فُورَكَ، وَقَدْ دَرَسَ ابْنُ فُورَكَ الْمَذْهَبُ الأَشْعَرِىُّ بِالْعِرَاقِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْبَاهِلِيِّ (^٣). وَالْبَيْهَقِي وَالْخَطِيبُ الْبَغْدَادِىُّ مَعْدُودَانِ فِي الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الْمَرْحَلَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ مَرَاحِلِ تَدْوِينِ مَذْهَبِ الْأَشَاعِرَةِ الَّتِي تَبْدَأُ بِالْأَشْعَرَى نَفْسَهُ، فَالْمَرْحَلَةُ الثَّانِيَةُ يَمَثِّلُهَا الْبَاقِلَانِىُّ وَابْنُ فُورَكَ، وَالْمَرْحَلَةُ الثَّالِثَةُ يَمَثِّلُهَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطِيبُ الْبَغْدَادِىُّ.
وَقَدْ قَرَأَ عِلِمَ الْكَلَامَ عَلَى مَذْهَبِ الْأَشْعَرَى (^٤) بل قَال الْمُعْلمِىُّ: وَإِنِّى وَاَللَّهِ مَا آسَى عَلَى ابْنِ فُورَكَ وَإِنَّمَا آسَى عَلَى مَسْحُورِهِ الْبَيْهَقِيّ الَّذِي امْتَلَأَ مِنْ تَهْوِيلَاتِ ابْنِ فُورَكَ وَغَيْرِهِ رُعْبًا فَاسْتَسْلَمَ لَهُمْ وَانْقَادَ وَرَاءَهُمْ (^٥). وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ عَدَّهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ مِنْ فُضَلَاَءِ الأَشْعَرِيَّةِ، فَقَالَ: أَمَّا التَّمِيمِيُّونَ كَأَبِى الْحَسَنِ وَابْنِ أَبِى الْفَضْلِ وَابْنُ رِزْقٍ اللََّّهِ فَهُمُ أَبْعَدُ عَنِ الإِثْبَاتِ وَأَقْرَبُ إِلَى مُوَافَقَةِ غَيْرِهِمْ وَأَلْيَنَ لَهُمْ، وَلِهَذَا تَتَْبِعُهُمْ الصُّوفِيَّةُُ وَيَمِيلُ إِلَيْهِمْ فَضَلَاءُ الأَشْعَرِيَّةِ كَالْبَاقِلَانِى
1 طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٠)، سير أعلام النبلاء (١٨/ ١٦٨).
2 مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٤٠).
3 طبقات الشافعية الكبرى ٤/ ١٢٨
4 طبقات الشافعية الكبرى ٣/ ٣.
5 التنكيل ١/ ٣٤٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout