هَلَكوا، فادعُ اللهَ لَهُم. فدَعا رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فسُقُوا الغَيثَ، فأَطبَقَت عَلَيهِم (^١) سَبعًا، فشَكَى النَّاسُ كَثرَةَ المَطَرِ فقالَ: "اللّهُمَّ حَوالَينا ولا عَلَينا". فانحَدَرَتِ السَّحابَةُ عن رأسِه. قال: فأُسقِىَ (^٢) النّاسُ حَولَهُم. قال: لَقَد مَضَت آيَةُ الدُّخانِ -وهو الجوعُ الَّذِى أصابَهُم- وذَلِكَ قَولُه عز وجل: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥]. وآيَةُ اللزامِ (^٣) والبَطشَةُ الكُبرَى يَومَ بَدرٍ، وانشِقاقُ القَمَرِ (^٤). أخرَجاه في "الصحيح" مِن أوجُهٍ عن مَنصورٍ (^٥)، وأَشارَ البخارىُّ إلَى رِوايَةِ أسباطٍ بزيادَتِه التى جاءَ بها في الحديثِ مِن دُعاءِ النَّبِى -صلى الله عليه وسلم- وإِجابَةِ دَعوَتِهِ.
1 بعده في س: "المطر".
2 في الأصل: "فما سقى". وعند البخاري: "فَسُقوا".
3 في ص ٣، م: "اللزوم". وعند البخاري: "واللزام وآية الروم". واللزام هو ما جرى عليهم يوم بدر من القتل والأسر. صحيح مسلم بشرح النووى ١٧/ ١٤٣. وينظر الدر المنثور ١١/ ٢٣٥، ٢٣٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿فقد كذبتم فسوف يكون لزاما﴾ [الفرقان: ٧٧].
4 المصنف في الدلائل ٢/ ٣٢٦، ٣٢٧. وأخرجه أحمد (٤٢٠٦)، والترمذي (٣٢٥٤)، والنسائي في الكبرى (١١٢٠٢) من طريق منصور به. والبخاري (٤٦٩٣)، وأحمد (٤١٠٤)، ومسلم (٢٧٩٨/ ٤٠)، والترمذى (٣٢٥٤)، والنسائي في الكبرى (١١٤٨١) من طريق أبي الضحى به. ولم يذكر الاستسقاء إلا المصنف.
5 البخارى (١٠٠٧، ١٠٢٠)، ومسلم (٢٧٩٨/ ٣٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout