ويَرجِعُ ذَلِكَ على أنَّ الأمرَ بإِعادَتِها اختيارٌ أو لَيسَ بحَتمٍ، واللَّهُ تعالَى أعلَمُ.
٣٧٠٢ - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحسنِ القاضِى، حدَّثَنا أبو العباسِ محمدُ ابنُ يَعقوبَ، حدَّثَنا أبو يَحيَى زكريا بنُ يَحيَى المَروَزِىُّ، حدَّثَنا سُفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن الزُّهرِىِّ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ قال: سَقَطَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِن فرَسٍ، فجُحِشَ شِقُّه (^١) الأيمَنُ فدَخَلنا عليه نَعودُه، فحَضرَتِ الصَّلاةُ فصلَّى قاعِدًا، فصَلَّينا قُعودًا، فلَمّا قَضَى الصَّلاةَ قال: "إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليُؤتَمَّ به، فإِذا كَبَّرَ فكَبِّروا، وإِذا رَكَعَ فاركَعوا، وإِذا رَفَعَ فارفَعوا وإِذا قال: سمِع اللَّهُ لِمَن حَمِدَه. فقولوا: رَبَّنا ولَكَ الحَمدُ. وإِذا سَجَدَ فاسجُدوا، وإِذا صَلَّى قاعِدًا فصَلُّوا قُعودًا أجمَعينَ" (^٢). رواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن أبى نُعَيمٍ عن سُفيانَ، ورواه مسلمٌ عن يَحيَى ابنِ يَحيَى وغَيرِه عن سُفيانَ (^٣). وأَخرَجا هَذِه القِصَّةَ أيضًا مِن حَديثِ عائشةَ -رضي الله عنها-.
٣٧٠٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو الوَليدِ الفَقيهُ، أخبرَنا الحسنُ بنُ سُفيانَ، حدَّثَنا أبو بكرِ ابنُ أبى شَيبَةَ، حدَّثَنا عَبْدَةُ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ -رضي الله عنها- قالَت: أشتَكَى رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فدَخَلَ عليه
1 جُحِش: هو أن يصيبه شئ فينسحج منه جلده، وهو كالخدش أو أكبر من ذلك. غريب الحديث لأبى عبيد ١/ ١٤٠.
2 أخرجه أحمد (١٠٢٧٤)، والبخارى (٨٠٥)، وابن ماجه (٨٧٦، ١٢٣٨)، والنسائى (٧٩٣، ١٠٦٠)، وابن خزيمة (٩٧٧)، وابن حبان (٢١٠٢) من طريق سفيان بن عيينة به. وتقدم فى (٢٦٥٧)، وسيأتى فى (٥١٣٥).
3 البخارى (١١١٤)، ومسلم (٤١١/ ٧٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout