رجلانِ حَتَّى وقَفا على رَواحِلِهِما، فأَمَرَ بهِما النبىُّ -صلى الله عليه وسلم- فجِئَ بهِما تُرعَدُ فرائصُهُما (^١)، فقالَ لَهُما: "ما مَنَعَكُما أن تُصَلّيا مَعَ النّاس؟ ألَستُما مُسلِمَينِ؟ ". قالا: بَلَى يا رسولَ اللَّهِ إنّا كُنّا صلَّينا فى رِحالِنا. فقالَ لَهُما: "إذا صَلَّيتُما فى رِحالِكُما ثم أتَيتُما الإمامَ فصَلّيا معه، فإِنَّها لَكُما نافِلَةٌ" (^٢).
٣٦٨٨ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدَّثَنا أبو داودَ، حدَّثَنا أحمدُ بنُ صالِحٍ قال: قَرأتُ على ابنِ وهبٍ: أخبرَنِى عمرٌو، عن بُكَيرٍ، أنَّه سمِع عَفيفَ بنَ عمرَ (^٣) بنِ المُسَيَّبِ يقولُ: حدَّثَنى رجلٌ مِن أسَدِ بنِ خُزَيمَةَ، أنَّه سألَ أبا أيّوبَ الأنصارِىَّ قال: يُصَلِّى أحَدُنا فى مَنزِلِه الصَّلاةَ ثم يأتِى المَسجِدَ وتُقامُ الصَّلاةُ، فأُصلِّى مَعَهُم فأَجِدُ فى نَفسِى مِن ذَلِكَ شَيئًا. فقالَ أبو أيّوبَ: سأَلنا عن ذَلِكَ النبىَّ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: "ذَلِكَ له سَهمُ جَمعٍ (^٤) " (^٥).
1 الفرائص: جمع الفريصة وهي لحمة وسط الجنب عند منبض القلب، تفترص عند الفزع، أى: ترتعد. معالم السنن ١/ ١٦٤.
2 أخرجه أحمد (١٧٤٧٧ - ١٧٤٧٩)، وأبو داود (٥٧٥، ٥٧٦)، وابن خزيمة (١٦٣٨) من طريق شعبة به. وسيأتى فى (٣٦٩١، ٣٦٩٢). وصححه الألبانى فى صحيح أبى داود (٥٣٨، ٥٣٩).
3 كذا فى النسخ، والمعجم الكبير ٤/ ١٨٨، وتهذيب الكمال ٢٠/ ١٨٣. وفى سنن أبى داود (٥٧٨)، وتحفة الأشراف ٣/ ١٠٨ والمهذب ٢/ ٧٤٠: عفيف بن عمرو. وينظر تهذيب التهذيب ١/ ٢٣٦.
4 سهم جمع: أي له سهم من الخير جُمع فيه حظان، وقيل: أراد بالجمع الجيش: أي كسهم الجيش من الغنيمة. النهاية ١/ ٢٩٦.
5 أبو داود (٥٧٨). وأخرجه الطبرانى (٣٩٩٨) من طريق أحمد بن صالح به. والمزى فى تهذيب الكمال ٢٠/ ١٨٣ من طريق ابن وهب به. وضعفه الألبانى فى ضعيف أبى داود (١١٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout