عُرجونُ ابنِ طابٍ (^١)، فرأى فى قِبلَةِ المَسجِدِ نُخامَةً، فحَكَّها بالعُرجونِ، ثم أقبَلَ عَلَينا فقالَ: "أيُّكُم يُحِبُّ أن يُعرِضَ اللَّهُ عَنهُ؟ ". قالَ: فخَشَعنا. ثم قال: "أيُّكُم يُحبُّ أن يُعرِضَ اللَّه عَنهُ؟ ". قال: فخَشَعنا. ثم قال: "أيُّكُم يُحِبُّ أن يُعرِضَ اللَّه عَنهُ؟ ". قال: قُلنا: لا أيُّنا يا رسولَ اللَّهِ. قال: "فإِنَّ أحَدَكُم إذا قامَ يُصَلِّى فإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وجهِه، فلا يَبصُقَنَّ قِبَلَ وجهِه ولا عن يَمينِه، وليَبصُقْ تَحتَ رِجلِه اليُسرَى، فإِن عَجِلَت به بادِرَةٌ (^٢) فليَقُلْ هَكَذا بثَوبِه". ثم طَوَى ثَوبَه بَعضَه على بَعضٍ: "أرونِى عَبيرًا (^٣) ". فقامَ فتًى مِنَ الحَىِّ يَشتَدُّ إلى أهلِه فجاءَ بخَلوقٍ فى راحَتِه، فأَخَذَه رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فجَعَلَه فى رأسِ العُرجونِ، ثم لَطَخَ به على أثَرِ النُّخامَةِ. قال جابِرٌ: فمِن هُناكَ جَعَلتُمُ الخَلوقَ فى مَساجِدِكُم (^٤). رواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن هارونَ بنِ مَعروفٍ وقالَ: "ليَبصُقْ عن يَسارِه تَحتَ رِجلِه اليُسرَى" (^٥).
٣٦٥١ - أخبرَنا أبو الحسنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ
1 العرجون: الغصن، وابن طاب: نوع من التمر. ينظر صحيح مسلم بشرح النووى ١٨/ ١٣٧.
2 أي: غلبته بصقة أو نخامة بدرت منه. صحيح مسلم شرح النووى ١٨/ ١٣٧.
3 العبير؛ قال الأصمعى: هو أخلاط من الطيب تجمع بالزعفران. صحيح مسلم شرح النووى ١٨/ ١٣٧.
4 أخرجه أبو داود (٤٨٥، ٦٢٤، ١٥٣٢) من طريق حاتم بن إسماعيل به.
5 مسلم (٣٠٠٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout