الشُّهُبُ، فرَجَعَتِ الشَّياطينُ إلى قَومِهِم، فقالوا: ما لَكُم؟ قالوا: قد حيلَ بَينَنا وبَينَ خَبَرِ السماء، وأُرسِلَت عَلَينا الشُّهُبُ. قالوا: ما حالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ إلا شَئٌ حَدَثَ، فاضرِبوا مَشارِقَ الأرضِ ومَغارِبَها، وانظُروا ما هذا الذى حالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ. فانصرَفَ أولَئكَ الَّذينَ تَوَجَّهوا نَحوَ تِهامَةَ إلى النبىِّ -صلى الله عليه وسلم- وهو بنَخلَةَ عامِدينَ إلى سوقِ عُكاظٍ، وهو يُصلِّى بأَصحابِه صَلاةَ الفَجرِ، فلَمّا سَمِعوا القُرآنَ استَمَعوا له وقالوا: واللَّهِ هذا الذى حالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ. فهُنالِكَ حينَ رَجَعوا إلى قَومِهِم قالوا: يا قَومَنا إنا سَمِعنا قُرآنًا عَجَبًا يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا. فأَنزَلَ اللَّهُ عز وجل على نَبيِّه -صلى الله عليه وسلم-: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ [الجن: ١]. وإِنَّما أوحِىَ إلَيه قَولُ الجِنِّ (^١). رواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن مُسَدَّدٍ، ورواه مسلمٌ عن شَيبانَ بنِ فرّوخَ عن أبى عَوانَةَ (^٢).
٣١١٢ - أخبرَنا أبو الحسينِ ابنُ بِشْرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ ابنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدَّثَنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ الرَّمادِىُّ، حدَّثَنا عبدُ الرزاقِ، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن على بنِ زَيدِ بنِ جُدعانَ، عن أبى نَضرَةَ قال: كُنّا عندَ عِمرانَ ابنِ حُصَينٍ -رضي الله عنه- فكُنّا نَتَذاكَرُ العِلمَ، فقالَ رجلٌ: لا تتَحَدَّثوا إلا بما فى القُرآنِ. فَقالَ له عِمرانُ: إنَّكَ لأحمَقُ، أوَجَدتَ فى القُرآنِ صَلّوا الظُّهر أربَعَ رَكَعاتٍ،
1 المصنف فى الدلائل ٢/ ٢٢٥، ٢٢٦. وأخرجه أحمد (٢٢٧١)، والبخارى (٤٩٢١)، والترمذى (٣٣٢٣)، والنسائى فى الكبرى (١١٦٢٤)، وابن حبان (٦٥٢٦) من طريق أبى عوانة.
2 البخارى (٧٧٣)، ومسلم (٤٤٩/ ١٤٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout