وأَخرَجَه البُخارِىُّ مِن وجهٍ آخَرَ عن عُمارَةَ (^١).
ورُوّينا عن النبىِّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: "إنَّما يأكُل آلُ محمدٍ من هذا المالِ، ليس لهم أَن يَزيدوا على المأكَلِ" (^٢). وإِنَّما أَرادَ مَن فى نَفَقَتِه.
ورُوّينا عن أبى هريرةَ أنَّه قال: ما شَبعَ آلُ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- مِن طَعامٍ ثَلاثَةَ أَيّامٍ حَتَّى قُبِضَ (^٣). ورُوِّينا عن عائشَةَ أَنَّها قالَت: ما شَبِعَ آلُ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- مُنذُ قَدِمَ المَدينَةَ مِن طَعامِ بُرٍّ ثَلاثَ لَيالٍ تِباعًا حَتَّى قُبِضَ (^٤). وعَن عائشَةَ أَنَّها قالَت: إنّا كُنّا آلَ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- لَنَمكُثُ شَهرًا ما نَستَوقِدُ بنارٍ، إنَّما هو التَّمرُ والماءُ (^٥).
وأَشارَ أبو عبدِ اللَّه الحَلِيمِىُّ إلى أَنَّ اسمَ أَهلَ البَيتِ لِلأزواجِ تَحقيقٌ، واسمَ الآلِ لَهُنَّ تَشبيهٌ بالنَّسَبِ وخُصوصًا أَزواجُ النبىِّ؛ لأنَّ اتَّصالَهُنَّ به غَيرُ مُرتَفِعٍ، وهُنَّ مُحَرَّماتٌ على غَيرِه فى حَياتِه وبَعدَ وفاتِه، فالسَّبَبُ الذى لَهُنَّ به قائمٌ مَقامَ النَّسَبِ.
قالَ الشيخُ: وفِى نَصِّ النبىِّ -صلى الله عليه وسلم- على الأمرِ بالصَّلاةِ على أَزواجِه يُغنيه عن غَيرِهِ.
٢٩٠٢ - أخبرَنا أبو الحسنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ
1 مسلم (١٠٥٥/ ١٢٦)، والبخارى (٦٤٦٠).
2 سيأتى تخريجه فى (١٣٥٢٩، ٢٠٥٣١).
3 أخرجه البخارى (٥٣٧٤).
4 سيأتى فى (١٣٤٤٤).
5 أخرجه مسلم (٢٩٧٢)، وفيه: إِنْ كنا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout