وَلَمَّا كَانَ هَذَا الْكِتَابُ "السُّنَنُ الْكَبِيرُ" بِحَاجَةٍ إِلَى مَزِيدٍ اهْتِمَامٍ وَعِنَايَةٍ -لِما لَهُ مِنْ أَهَمِّيَّةٍ فِي الْمَكْتَبَةِ الإِِسَلَامِيَّةَ حَيْثُ عَدَّهُ الذَّهَبِيُّ أَحَدٌ أَرْبَعَةً كَتَبَ عَدَّهَا كُتُبَ الإِِسَلاَمِ- وَنَظَرًَا لِمَا لِلْمُصَنِّفِ مِنْ مَكَانَةِ عِلْمِيَّةٍ، فَقَدْ وَقَعَ اخْتِيَارُنَا عَلَيْهِ لِنُوَلِيْهِ الِاهْتِمَامُ وَالْعِنَايَةُ، وَذَلِكَ بِإِعَادَةِ تَحْقِيقِهِ وَنَشْرِهِ وَإِخْرَاجِهِ فِي صُورَةِ عِلْمِيَّةٍ، نَرْجُو مِنَ اللََّّهِ أَنْ تَكُونَ مَرْضِيَّةً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَافِعَةٌ لِطَلَاَبِ الْعِلْمِ وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ.
وَمَا كَانَ لِهَذَا السَّفَرِ الْعَظِيمِ أَنْ يَخْرُجَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إِلّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّّهِ وعَوْنٌ مِنْهُ، وَتَسْخِيرُهِ لِمَجْمُوعَةٍ مِنَ الْعَمَلِ مُخَلَّصَةٌ مَحَبَّةٌ لِلْعِلْمِ حَرِيصَةٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يَرْضَى اللَّهِ عز وجَل، وَيَكُونُ نَافِعًا لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهُ. وَالْحَمْدُ لِلَّه حَقُّ حَمْدِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout