أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأَصحابَه كانوا يُصَلُّونَ نَحوَ بَيتِ المَقدِسِ، فلَمّا نَزَلَت هَذِه الآيَةُ: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤]. مَرَّ رجلٌ مِن بنى سَلِمَةَ فناداهُم وهُم رُكوعٌ في صَلاةِ الفَجرِ نَحوَ بَيتِ المَقدِسِ: ألا إنَّ القِبلَةَ قَد حوِّلَت إلى الكَعبَةِ. مَرَّتَينِ. قال: فمالوا كما هُم رُكوعٌ إلى الكَعبَةِ (^١). أخرَجَه مسلمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ حَمّادِ بنِ سلمةَ عن ثابِتٍ عن أنَسٍ (^٢).
٢٢٧٤ - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسنِ بنِ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرِ بنِ أحمدَ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ الطَّيالِسِىُّ، حدثنا الأشعَثُ بنُ سعيدٍ أبو الرَّبيعِ وعُمَرُ (^٣) بنُ قَيسٍ قالا: حدَّثَنا عاصِمُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عامِرٍ بنِ رَبيعَةَ، عن أبيه قال: أظلَمَت مَرَّةً ونَحنُ في سَفَرٍ فاشتَبَهَت عَلَينا القِبلَةُ، فصَلَّى كُلُّ رجلٍ مِنّا حيالَه، فلَمّا انجَلَت إذا بَعضُنا صَلَّى لِغَيرِ القِبلَةِ، وبَعضُنا قَد صَلَّى لِلقِبلَةِ، فذَكَرنا ذَلِكَ لِرسولِ اللَّه، - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: "مَضَت صَلاتُكُم". ونَزَلَت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] (^٤).
1 أبو داود (١٠٤٥).
2 مسلم (٥٢٧/ ١٥). وعنده: "أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلى. . ." بدون ذكر أصحابه.
3 في س، ونسختين من الطيالسي: "عمرو". وذكر الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي، والشيخ الألباني في الإرواء ١/ ٣٢٣ أنه عمرو بن قيس الملائى من رجال مسلم. والصواب أنه عُمَرُ بن قيس المعروف بسندل، متروك الحديث. ينظر تهذيب الكمال ٢١/ ٤٨٧، وينظر كلام العراقى في تحفة الأحوذى ١/ ٢٨٠.
4 الطيالسي (١٢٤١)، ومن طريقه ابن ماجه (١٠٢٠)، والدارقطني ١/ ٢٧٢ عن الأشعث وحده. والترمذي (٣٤٥) من طريق الأشعث به، وقال: هذا الحديث ليس بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان، وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان يضعف في الحديث. وقال الذهبي ١/ ٤٦٣: عاصم ضعفه ابن معين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout