الرَّجُلُ مِن عبدِه ما شاءَ؛ إن شاءَ ثُلُثًا، وإِن شاءَ رُبُعًا، وإِن شاءَ خُمُسًا، لَيسَ بَينَه وبَينَ اللَّهِ ضَغْطَةٌ (^١) ". وقالَ فى مَوضِعٍ آخَرَ: "سَقطَةٌ" (^٢). قال الأُستاذُ أبو الوَليدِ: قال أصحابُنا: هو الَّذِى يُعتِقُ مِن ذا ثُلُثَه، ومِن ذا رُبُعَه، و(^٣) ماتَ، أو أوصَى بنِصفِ عِتقِ هذا وبِنِصفِ عِتقِ هذا، لا يُبطِلُ أحَدُهُما الآخَرَ، ويَعتِقُ مِن كُلِّ واحِدٍ قَدرُ ما أعتَقَه.
قال الشيخُ رحمه الله: هذا تأويلٌ حَسَنٌ، إلا أن محمدَ بنَ فضاءٍ هذا ضَعيفٌ لا يُحتَجُّ به، تَكَلَّمَ فيه يَحيَى بنُ مَعينٍ وسُلَيمانُ بنُ حَربٍ وأبو عبدِ الرَّحمنِ النَّسائىُّ رحمهم الله (^٤).
٢١٣٦٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أنبأنا أبو الوَليدِ، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا حِبّانُ، عن ابنِ المُبارَكِ، عن سُفيانَ، عن الأشعَثِ، عن الحَكَمِ، عن علىِّ بنِ أبى طالِبٍ -رضي الله عنه- قال: إذا كان لِرَجُلٍ عبدٌ فأعتَقَ نِصفَه لَم يَعتِق مِنه إلا ما عَتَقَ (^٥). هذا مُنقَطِعٌ.
1 الضَّغطة والضُّغطة: القهر والإكراه والتضييق. ينظر النهاية ٣/ ٩٠، ٩١، وتاج العروس ١٩/ ٤٥٢ (ض غ ط).
2 أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٧١٦٠) من طريق عبد الواحد بن واصل به.
3 بعده فى م: "من".
4 هو محمد بن فضاء بن خالد الأزدى الجهضمى، أبو بحر البصرى. ينظر الكلام عليه فى: التاريخ الكبير ١/ ٢٠٩، وتاريخ ابن معين برواية الدورى ١/ ٢٠٢، والضعفاء والمتروكين للنسائى ١/ ٢٣٤، وتهذيب الكمال ٢٦/ ٢٧٧. وقال ابن حجر فى التقريب ٢/ ٢٠٠: ضعيف.
5 أخرجه عبد الرزاق (١٦٧٠٧) من طريق الثورى به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout