انظُر. فنَظَرَ فاستَقبَلَ واستَعرَضَ واستَدبَرَ، ثُمَّ قال: أُسِرُّ أم أُعلِنُ؟ فقالَ: بَل أعلِنْ. فقالَ: لَقَد أخَذَ الشَّبَهَ مِنهُما جَميعًا، فما أدرِى لأيِّهِما هو. فقالَ عُمَرُ: إنّا نَقوفُ الآثارَ. ثَلاثًا يَقولُها، وكانَ عُمَرُ -رضي الله عنه- قائفًا، فجَعَلَه لَهُما يَرِثانِه ويَرِثُهُما، فقالَ سعيدٌ: أتَدرِى مَن عَصَبَتُه؟ قُلتُ: لا. قال: الباقِى مِنهُما (^١).
٢١٣٠٨ - وأخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ علىٍّ الأصبهانِىُّ، أنبأنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأصبهانِىُّ، أنبأنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ القَطّانُ، حدثنا الحَسَنُ بنُ عيسَى، أنبأنا ابنُ المُبارَكِ، أنبأنا شُعبَةُ، عن قَتادَةَ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ قال: دَعا عُمَرُ -رضي الله عنه- القافَةَ فى رَجُلَينِ اشتَرَكا فى امرأةٍ ادَّعَى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما الوَلَدَ، فقالوا: اشتَرَكا فيه. فجَعَلَه عُمَرُ -رضي الله عنه- بَينَهُما، فقالَ سعيدٌ: أتَدرِى مَن يَرِثُهُ؟ قال: آخِرُهُما مَوتًا يَرِثُه (^٢).
٢١٣٠٩ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدٍ قالا: حدثنا أبو العباسِ، حدثنا يَحيَى، أنبأنا يَزيدُ، عن مُبارَكِ بنِ فَضالَةَ، عن الحَسَنِ، عن عُمَرَ -رضي الله عنه- فى رَجُلَينِ وطِئا جاريَةً فى طُهرٍ واحِدٍ، فجاءَت بغُلامٍ، فارتَفَعا إلَى عُمَرَ -رضي الله عنه-، فدَعا له ثَلاثَةً مِنَ القافَةِ، فاجتَمَعوا على أنَّه قَد أخَذَ الشَّبَهَ مِنهُما جَميعًا، وكانَ عُمَرُ -رضي الله عنه- قائفًا يَقوفُ فقالَ: قَد كانَتِ الكَلبَةُ يَنْزُو عَلَيها الكَلبُ الأسوَدُ والأصفَرُ والأنمَرُ (^٣) فتُؤَدِّى إلَى كُلِّ كَلبٍ شَبَهَه، ولَم أكُن أرَى هذا فى
1 أخرجه الطحاوى فى شرح المعانى ٤/ ١٦٣، والمصنف فى المعرفة (٦٠٠٤) من طريق يزيد بن هارون به.
2 أخرجه عبد الرزاق (١٣٤٧٦) من طريق قتادة به.
3 الأنمر: الذى فيه بقعة بيضاء وبقعة أخرى على أى لون كان مثل النمر. ينظر التاج ١٤/ ٢٩٩ (ن م ر).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout