هَوذَةُ بنُ خَليفَةَ، حدثنا سُلَيمانُ التَّيمِىُّ، عن أبى عثمانَ النَّهدِىِّ، عن أُسامَةَ بنِ زَيدٍ قال: كان رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يأخُذُنِى والحَسَنَ بنَ علىٍّ، فيَقولُ: "اللَّهُمَّ إنِّى أُحِبُّهُما فأحِبَّهُما" (^١). أخرَجَه البخارىُّ فى "الصحيح" مِن حَديثِ مُعتَمِرِ بنِ سُلَيمانَ عن أبيهِ (^٢).
قال الشّافِعِىُّ رحمه الله: فالمَكروهُ فى مَحَبَّةِ الرَّجُلِ مَن هو مِنه أن يَحمِلَ على غَيرِه ما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيه مِنَ البَغىِ، والطَّعنِ فى النَّسَبِ، والعَصبيَّةِ والبِغضَةِ على النَّسَبِ لا على مَعصيَةِ اللَّهِ ولا على جِنايَةٍ مِنَ المُبغَضِ على المُبغِضِ، ولَكِن يقولُ: أبغَضُه لأنَّه مِن بَنِى فُلانٍ. فهَذِه العَصبيَّةُ المَحضَةُ التى تُرَدُّ بها الشَّهادَةُ (^٣).
٢١١١٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ قال: أخبرَنِى أبو الوَليدِ قال: حدثنا أحمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ الجَبَّارِ قال: حدثنا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ القَواريرِىُّ قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ، عن أيُّوبَ، عن غَيلانَ بنِ جَريرٍ، عن زيادَ بنِ رَياحٍ (^٤)، عن أبى هريرةَ، عن النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَن خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وفارَقَ الجَماعَةَ فماتَ فمِيتَتُه (^٥) جاهِليَّةٌ، ومَن قُتِلَ تَحتَ رايَةٍ عُمّيَّة (^٦)؛ يَغَضَبُ
1 أخرجه أحمد (٢١٨٢٨)، والنسائى فى الكبرى (٨١٧١، ٨١٨٣، ٨١٨٤) من طرق عن سليمان التيمى به.
2 البخارى (٣٧٣٥، ٣٧٤٧).
3 الأم ٦/ ٢٠٧.
4 فى م: "رباح"، وهو مما قيل فى اسمه. تهذيب الكمال ٩/ ٤٦٢.
5 فى م: "ميتة".
6 عُمِّيَّة: هى الأمر الأعمى لا يستبين وجهه. صحيح مسلم بشرح النووى ١٢/ ٢٣٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout