رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "يا أيُّها النَّاسُ مَن عَمِلَ لَنا على عَمَل فكَتَمَنا مِخيَطًا فهو يأتِي به يَومَ القيامَةِ". فقامَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ كأنِّي أَراه، فقالَ: يا رسولَ الله، اقبَل (^١) عَنِّي عَمَلَكَ. قال: "وما لَكَ؟ " قال: سَمِعتُكَ تَقولُ الَّذِي قُلتَ. قال: "وأنا أقولُه الآنَ، مَنِ استَعمَلناه على عَمَلٍ فليَجِئْ بقَليلِه وكَثيرِه، فما أوتِي مِنه أخَذَ، وما نُهِي عنه انتَهَى" (^٢). أخرَجَه مسلمٌ في "الصحيح" مِن أوجُهٍ عن إسماعيلَ (^٣).
٢٠٥٠٦ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ القاضِي قالا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حَدَّثَنَا أبوأُمَيَّةَ الطَّرَسوسِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ بن موسَي، حَدَّثَنَا أبو زيادٍ الفُقَيمِيُّ، حَدَّثَنِي أبو حَريزٍ، أن رَجُلًا كان يُهدِي إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ -رضي الله عنه- كُلّ سنةٍ فخِذَ جَزورٍ. قال: فجاءَ يُخاصِمُ إلَى عُمَر -رضي الله عنه-، فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بَينَنا قَضاءً فصلًا كما تُفصَلُ الفَخِذُ مِنَ الجَزورِ. قال: فكَتَبَ عُمَرُ -رضي الله عنه- إلَى عُمَّالِه: لا تَقبَلوا الهَدية (^٤)؛ فإِنَّها رِشوَةٌ (^٥).
٢٠٥٠٧ - وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أنبأنا أحمدُ بن عليٍّ المُقرِئُ، حَدَّثَنَا محمدُ بن أصبَغَ بنِ الفَرَجِ المِصرِيُّ، أنبأنا أبي، أخبرَنِي
1 في س: "أقل". واقبل عنى عملك. أي: أقِلْنى منه. عون المعبود ٣/ ٣٢٧.
2 تقدم تخريجه في (٧٧٣٧).
3 مسلم (١٨٣٣).
4 في م: "الهدى".
5 أخرجه ابن أبي الدنيا (٣١٢) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٤/ ٣٢٠، ٣٢١ - من طريق أبي زياد الفقيمى به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout