أَمَّا الْمَنْهَجُ الَّذِي اتَّبَعْنَاهُ فِي إخْرَاجِ هَذِهِ النُّسْخَةِ الْمُحَقَّقَةِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ الْكَبِيرِ، وَاَلَّتِي حَاوِلْنَا أَنْ تَكُونَ كَمَا أَرَادَهَا الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَكَانَ عَمِلْنَا فِيهِ كَمَا يَلِي:
١ - مُقَابِلَةُ النُّسَخِ الْخَطِيَّةُ الَّتِي تَوَفَّرْتْ لَنَا بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَبِالنُّسْخَةِ الْمَطْبُوعَةِ فِي الْهِنْدِ، وَالِاسْتِفَادَةِ مِنْ هَذِهِ النُّسَخِ فِي إخْرَاجِ النَّصِّ عَلَى أَصَحِّ مَا يُمْكِنُ، وَهُوَ مَا نَقَلَتْهُ نُسْخَةُ الْأَصْلِ غَالِبًا. وَقَدْ اتَّبَعْنَا طَرِيقَةَ التَّلْفِيقِ بَيْنَ النُّسَخِ كَمَا هُوَ مَنْهَجْنَا، وَأَثْبَتْنَا مَا رَأَيْنَاهُ الصَّوَابُ فِي الْمَتْنِ، وَأَشْرْنَا إلَى غَيْرِهِ فِي الْحَاشِيَةِ.
وَنَحْنِ لَا نَثْبُتُ مِنْ الِاخْتِلَافَاتِ مَا هُوَ مِنْ قَبِيلِ أَخْطَاءِ النِّسَاخِ أَوْ مَا لَا فَائِدَةَ مِنْ إثْبَاتِهِ. وَكَذَلِكَ لَمْ نَشْرَ إلَى فُرُوقِ النُّسَخِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِعِبَارَاتِ التَّرْضَى أَوْ التَّرَحُّمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
٢ - ضَبطَ النَّصِّ ضَبْطًا يُزِيلُ وَالْإِشْكَالَ، وَتَرَكْنَا كَثِيرًًا مِنْ الضَّبْطِ الَّذِي يُسْتَغْنَى عَنْهُ، مَعَ الِاعْتِنَاءِ التَّامُّ بِالضَّبْطِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْإِعْرَابِ وَالْأَعْلَامِ، مَعَ الْإِشَارَةِ فِي الْحَاشِيَةِ إلَى الِاخْتِلَافِ فِي الضَّبْطِ إنْ وُجِدَ مِنْ خِلَالِ الْمَصَادِرِ الْأَصْلِيَّةِ.
٣ - التَّعْلِيقُ عَلَى بَعْضِ الْمَوَاضِعِ بِمَا يَسْتَدْعِيهِ الْمَقَامَ، مِنْ تَفْسِيرِ لَفْظِ غَرِيبٍ، أَوْ تَوْضِيحٍ مَعْنًى مُسْتَغْلِقً، أَوْ التَّعْرِيفِ بِبَلَدٍ أَوْ مَوْضِعٍ مِنْ مَصَادِرَهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout