نُصُوصُهَا، أَوْ الَّتِي لَمْ يُخْرِجْهَا غَيْرُ الْبَيْهَقِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَلَمْ نَجِدْهَا بِعَيْنِهَا فِي كُتُبِ الْغَرِيبِ، فَتِلْكَ كَانَتْ هِيَ غَايَةُ الصُّعُوبَةِ الَّتِي وَاجْهَتْنَا. وَلَا يََظِنَّّنَ ظَانَ أَنَّ ذَلِكَ عُذْرٌ يَسُوغُ الِاجْتِرَاءَ عَلَى كَلَامِ رَسُولِ اللََّّه - صلى الله عَليه وَسَلم - لِنَوْجَهِهِ بِمَا يَرُوقُ لَنَا، أَوْ بِمَا يَتَّفِقُ مَعَ أَفْهَامِنَا؛ لَا، بَلْ اجْتَهَدْنَا أَنْ نَسْتَهْدَى فِي ضَبْطِ الْمُشْكِلِ مِنْهَا، بِمَا يُمَاثِلُ هَذِهِ السِّيَاقَاتِ فِيمَا ضُبِطَ أَوْ شَرْحَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْأَحَادِيثَ.
وَكَذَلِكَ -وَالْحَمْدُ لِلَّهِ- وَفَرَّتْ لَنَا نُسْخَةُ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو ابْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ ذَخِيرَةٌ عَظِيمَةٌ جَلِيلَةُ النَّفْعِ فِي هَذَا الشَّأْنِ. وَكَمْ كَانَ الْأَمْرُ فِي غَايَةِ الْعَظَمَةِ وَنَحْنُ نَجْدُ الضَّبْطِ سَوَاءٌ بِالْحَرَكَاتِ عَلَى الْكَلِمَاتِ دَاخِلَ النَّصِّ، أَوْ بِالْحُرُوفِ عَلَى حَوَاشِي النُّسْخَةِ، وَحِينَ يَتْبَعُهَا النَّاسِخُ بِأَنَّهَا مِنْ خَطِّ الْمُصَنِّفِ، أَوْ يُشِيرُ إلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَطِّ ابْنِ الصَّلَاحِ بِقَوْلِهِ: بِخَطِّهِ. وَكَانَ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَكْبَرُ عَوْنٌ لَنَا فِي هَذَا الْجَانِبِ مِنْ الْعَمَلِ، بَلْ وَقَدْ بَعَثَ فِي قُلُوبِنَا الطُّمَأْنِينَةُ أَنَّنَا نُؤَدَّى عَمَلْنَا كَمَا يَجِبُ بِكُلِّ أَمَانَةٍ. وَجَدِيرٌ بِالذَّكَرِ أَنَّنَا فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ نَعْتَمِدُ ضَبْطَ الْمُصَنِّفِ لِلْكَلِمَاتِ أَوْ الْأَعْلَامِ، وَلَا نُغَيِّرُهُ وَلَوْ كَانَ بَحَثَنًا قَدْ أَدَانَا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا نَكْتَفَى بِالْإِشَارَةِ إلَى ذَلِكَ فِي الْحَاشِيَةِ، إبْقَاءً عَلَى مَا هُوَ فِي نُسْخَةِ الْأَصْلِ بِمَا أَثْبَتَهُ الْمُصَنِّفُ، أَوْ أَثْبَتَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، إلَّا فِي أَضْيقِ الْحُدُودِ وَبِدَلِيلٍ قَوَى مِنْ تَحْرِيرَاتِ الْعُلَمَاءِ.
وَكَذَلِكَ كَانَ الشَّأْنُ فِي ضَبْطِ أَعْلَامِ الْكِتَابِ، سَوَاءٌ كَانُوا شُيُوخَ الْمُصَنِّفِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ رِجَالِ الْأَسَانِيدِ. وَلَا بُدَّ أَنْ نَذْكُرَ أَنَّنَا لَوْ ذَهَبْنَا نَثْبَتَ كُلُّ مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ مَادَّةِ خِلَالِ الْبَحْثِ فِي تَحْقِيقِ كَلِمَةٍ أَوْ ضَبْطِهَا لَطَالَتْ حَوَاشِي الْكِتَابِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout