ولَيسَ معنا مُدًى؛ أفَنُذَكِّى باللِّيطِ؟ فقالَ: "ما أنهَرَ الدَّمَ وذُكرَ اسمُ اللهِ فكُلوا، إلَّا ما كان مِن ظُفُرٍ أو سِنٍّ؛ فإِنَّ السِّنَّ عَظمٌ مِنَ الإنسانِ، والظُّفُرَ مُدَى الحَبَشِ". قالَ: وأَصَبنا إبِلًا وغَنَمًا، فكُنّا نَعدِلُ البَعيرَ بعَشرٍ مِنَ الغَنَمِ، فنَدَّ عَلَينا بَعيرٌ مِنها، فرَمَيناه بالنَّبلِ حَتَّى وهَصناه (^١). قال: فسألْنا رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: "إنَّ لِهَذِه الإبِلِ أوابِدَ كأوابِدِ الوَحشِ، فإِذا نَدَّ مِنها شَئٌ فاصنَعوا به ذَلِكَ وكُلوا" (^٢). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن ابنِ أبى عُمَرَ (^٣).
١٨٩٦٩ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ المُقرِئُ، أخبرَنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ (ح) وأخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ قالا: حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا أبو الأحوَصِ، حدثنا سعيدُ بنُ مَسروقٍ، عن عَبايَةَ بنِ رِفاعَةَ، عن أبيه، عن جَدِّه رافِعِ بنِ خَديجٍ -رضي الله عنه- قال: أتَيتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنا نَلقَى العَدوَّ غَدًا، ولَيسَ معنا مُدًى. فقالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أَرِنْ (^٤) -أو: أَعجِلْ- ما أنهَرَ الدَّمَ وذُكرَ اسمُ اللهِ عَلَيه فكُلوا، ما لَم يَكُنْ سِنٌّ أو ظُفُرٌ، وسأُحَدِّثُكُم عن ذَلِكَ؛ أمّا السِّنُّ فعَظمٌ، وأَمّا الظُّفُرُ فمُدَى الحَبَشَةِ". وتَقَدَّمَ سَرْعانُ النّاسِ فتَعَجَّلوا،
1 وهصناه: رميناه رميا عنيفا. ويكون بمعنى: أسقطاه إلى الأرض، ورواه بعضهم فى غير مسلم: "رهصناه" ومعناه حبسناه. وينظر إكمال المعلم ٦/ ٤٢٠.
2 أخرجه الطبرانى (٤٣٩٤) من طريق إسماعيل بشطره الأول، وذكره الحميدى عقب (٤١٠، ٤١١).
3 مسلم (١٩٦٨/ ٢٢).
4 أرن بمعنى: أعجل، وهو من النشاط والخفة. وفيها كلام كثير. ينظر صحيح مسلم شرح النووى ١٣/ ١٢٣. وقد ضبط بوزن عَرِنْ وبوزن عَرْنِ. ينظر معالم السنن ٤/ ٢٧٨، وفتح البارى ٩/ ٦٣٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout