قَالَ الشَّيْخُُ: وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ وَمَا أَشْبَهَهَا تَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ فِيمَنْ لَا يَنْوَى بَغََزُوِه إِلَّاَّ الدُّنْيَا وَمَا يَرْجِعُ إِلَى أَسْبَابِهَا، فَأَمَّا مَنْ يَبْتَغِي الْأَجْرُ وَيَرْجُو أَنْ يُصِيبَ غَنِيمَةًً فَقَدَ:
١٨٥٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرَسْتُوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُِفَيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍٍ أَنَّ ضَمْرَةَ بْنَ حَبِيبٍٍ حَدََّّثه عَنِ ابْنِ زُغَْبٍ الإِيَادِيِِّّ قَال: نَزَلَ بِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حََوَالَةِ صَاحِبُ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم -، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ فَُرِضَ لَهُ فِي الْمِائَتَيْنِ فَأَبَى إِلَّاَّ مِائَةً. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَحَقُُّّ مَا بَلَغَنَا أَنَّهُ فَرْضٌ لَكَ فِي مِائَتَيْنِ فَأَبِيْتُ إِلَّاَّ مِائَةً؟ وَاَللَّهِ مَا مَنَعَهُ وَهُوَ نَازِلٌٌ عَلِيًّّ أَنْ يَقُولَ: لَاَ أَُمََّ لَك، أَوْ لَاَ يَكْفِي ابْنُ حَوَالَةَ مِائَةَ كُلِّ عَامٍ؟ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم -؛ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَنَا عَلَى أَقْدَامِنَا حَوْلَ الْمَدِينَةِ لِتَغَنَّمَ، فَقَدَِمَنَّا وَلَمْ تَغْنَمْ شَيْئًٌا، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الّذِي بِنَا مِنَ الْجَهْدِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم لا تُكُلهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُِفٌ عَنْهُمْ، وَلاَ تُكُلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَهُونُوا عَلَيْهِمْ أَوْ (^١) يَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ، وَلَا تُكُلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا، وَلَكِنْ تُؤْخَذُ بِأَرْزَاقِهِمْ". ثُمَّ قَالَ: "لتُفتَحَنََّ (^٢) لكم الشّام، ثم لتَقْتَسَِمَُنَّ (^٣) كنُوز فَارِسٍ وَالرُّومِ، وَلْيَكُونَنََّّ الأَخِيرُ لِأَحَدِكُمْ مِنَ الْمَالِ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى إِنَّ أَحَدُكُمْ لِيُعَطَى مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخِطُهَا". ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسَى
1 في س، م: "و".
2 في س، م: "ليفتحن".
3 في م: "لتقسمن".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout