آخِرِها (^١). قال أبو العباسِ: ولَم يَقرأْ عَينا الصَّغانِيُّ السّورَةَ بتَمامِها. وقَرأ أبو العباسِ مِن أوَّلِها شَيئًا، وقَرأ القاضِي مِن أوَّلِها شَيئًا، وقَرأ أبو عبد اللهِ الحافظُ عَلَينا السُّورَةَ مِن أوَّلِها إلَى آخِرِها. وقَرأها الشيخُ مِن أوَّلِها إلَى آخِرِها (^٢).
١٨٥٤١ - أخبرَنا أبو بكرِ بن فُورَكَ رحمه الله، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بن جَعفَرٍ، حَدَّثَنَا يونُسُ بن حَبيب، حَدَّثَنَا أبو داودَ، حَدَّثَنَا الأسوَدُ بن شَيبانَ، عن يَزيدَ بنِ عبد اللهِ بنِ الشِّخِّير، عن مُطَرِّفِ بنِ عبد اللهِ بنِ الشِّخِّير قال: كان الحديثُ يَبلُغُنِي عن أبي ذَرٍّ فكُنتُ أشتَهِي لِقاءَه، فلَقِيتُه فقُلتُ: يا أبا ذَرٍّ، إنَّه كان يَبلُغُني عَنكَ الحديثُ فكُنتُ أشتَهِي لِقاءَكَ. قال: للهِ أبوكَ، فقَد لَقِيتَ فهاتِ. فقُلتُ: حَديثٌ بَلَغَنِي أنَّكَ تُحَدِّثُ أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَكُم: "إنَّ اللهَ تَعالَى يُحِبُّ ثَلاثةً ويُبْغِضُ ثَلاثةً". قال: ما إخالُنِي أن أكذِبَ على خَليلِي - صلى الله عليه وسلم -. قُلتُ: فمَنِ الثَّلاثَةُ الَّذينَ يُحِبُّ اللهُ؟ قال: رَجُلٌ لَقِيَ العَدوَّ فقاتَلَ، وإِنَّكُم لَتَجِدونَ ذَلِكَ في الكِتابِ عِندَكُم: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [الصف: ٤] قُلتُ: ومَن؟ قال: رَجُلٌ له جارُ سَوءٍ فهو يُؤذيه فيَصبِرُ على أذاه، فيَكفيه اللهُ إيَّاه بحَياةٍ أو مَوتٍ. قال: ومَن؟ قال: رَجُلٌ كان مَعَ قَومٍ في سَفَرٍ، فنَزَلوا فعَرَّسوا، وقَد شَقَّ عَلَيهِمُ الكَرَى والنُّعاسُ،
1 أخرجه الحاكم ٢/ ٤٨٧ من طريق معاوية بن عمرو به.
2 في حاشية الأصل: "وقرأها زاهر الشحامى من أولها إلى آخرها، وقرأها عثمان بن عبد الرَّحمن بن عثمان على الجماعة من أولها إلى آخرها، وقال: أرجو أن شيخنا منصور بن عبد المنعم الفراوى قرأها أو شيئًا منها علينا، وأن شيخه أبا المعالى الفارسي قرأها أو شيئًا منها عليه. صح، وأن المصنف قرأها عيهما".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout