ذَهَبَ يَومَ كَذا وكَذا، وقالَت: لا يَحزُنُكَ (^١) اللهُ يا أبا الفَضل، لَقَد شَقَّ عَلَينا الَّذِي بَلَغَكَ. قال: أجَل، فلا يَحزُنُنِي اللهُ، لَم يَكُن بحَمدِ اللَّهِ إلَّا ما أحبَبنا، فتَحَ اللهُ خَيبَرَ على رسولِه - صلى الله عليه وسلم -، وجَرَت فيها سِهامُ الله، واصطَفَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَفيَّةَ لِنَفسِه، فإِن كان لَكِ في زَوجِكِ حاجَةٌ فالحَقِي به. قالَت: أظُنُّكَ واللهِ صادِقًا. قال: فإِنِّي صادِقٌ، والأمرُ على ما أُخبِرُكِ. قال: ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أتَى مَجلِسَ قُرَيشٍ وهُم يَقولونَ إذا مَرَّ بهِم: لا يُصيبُكَ إلَّا خَيرٌ يا أبا الفَضلِ. قال: لَم يُصِبْني إلَّا خَيرٌ بحَمدِ الله، قَد أخبرَنِي الحَجَّاجُ بن عِلاطٍ أنَّ خَيبَرَ فتَحَها اللهُ على رسولِه - صلى الله عليه وسلم -، وجَرَت فيها سِهامُ الله، واصطَفَى صَفيَّةَ لِنَفسِه، وقَد سألَنِي أن أُخفِيَ عَلَيه ثَلاثًا، وإِنَّما جاءَ ليأخُذَ مالَه وما كان له مِن شَئٍ ههُنا، ثُمَّ يَذهَبَ. قال: فرَدَّ اللهُ الكآبَةَ التي كانَت في المُسلِمينَ على المُشرِكينَ. قال: وخَرَجَ المُسلِمونَ مَنْ كان دَخَلَ بَيتَه مُكتَئبًا حَتَّى أتَوُا العباسَ فأَخبَرَهُم، وسُرَّ المُسلِمونَ، ورَدَّ اللهُ ما كان فيهِم مِن غَيظٍ وحُزنٍ (^٢).
١٨٤٩٩ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ السَّيَّارِيُّ، حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن هِلالٍ، حَدَّثَنَا عليُّ بن الحَسَنِ بنِ شَقيقٍ، حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بن
1 في حاشية الأصل: "في حاشية ص: يخزيك".
2 عبد الرزاق (٩٧٧١)، ومن طريقه أحمد (١٢٤٠٩)، والبزار (٦٩١٦)، والنسائي في الكبرى (٨٦٤٦) مختصرًا، وأبو يعلى (٣٤٧٩)، والطبراني (٣١٩٦). وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ١٥٥: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout