إبراهيمُ بن عَقيلِ بنِ مَعقِلٍ، عن أبيه، عن وهب قال: سألتُ جايرًا: هَل غَنِموا يَومَ الفَتحِ شَيئًا؟ قال: لا (^١).
١٨٣٣٠ - وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حَدَّثَنَا أحمدُ بن عبد الجَبَّار، حَدَّثَنَا يونُسُ، عن ابنِ إسحاقَ، حَدَّثَنِي يَحيَى بن عَبَّادٍ، عن أبيه، عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ - رضي الله عنهما - في قِصَّةِ أبي قُحافَةَ وابنَةٍ له مِن أصغَرِ ولَدِه كانَت تَقودُه يَومَ الفَتح، حَتَّى إذا هَبَطَت به إلَى الأبطَحِ لَقِيَتها الخَيلُ وفِي عُنُقِها طَوقٌ لَها مِن ورِقٍ، فاقتَطَعَه إنسانٌ مِن عُنُقِها، فلَمّا دَخَلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المَسجِدَ خَرَجَ أبو بكرٍ - رضي الله عنه - حَتَّى جاءَ بأَبيه. فذَكَرَ الحديثَ في إسلامِه، ثُمَّ قامَ أبو بكرٍ - رضي الله عنه - فأَخَذَ بيَدِ أُختِه فقالَ: أنشُدُهُم باللهِ والإسلامِ طَوقَ أُختِي. فواللهِ ما أجابَه أحَدٌ، ثُمَّ قال الثانيَةَ، فما أجابَه أحَدٌ، فقالَ: يا أُخَيَّةُ، احتَسِبِي طَوقَك، فواللهِ إنَّ الأمانَةَ اليَومَ في النّاسِ لَقَليلٌ (^٢).
وهَذا يَدُلُّ على أنَّهُم لَم يَغنَموا شَيئًا، وأَنَّها فُتِحَت صُلحًا؛ إذ لَو فُتِحَت عَنوَةً لَكانَت وما مَعَها غيمَةً، ولَكانَ أبو بكرٍ لا يَطلُبُ طَوقَها.
١٨٣٣١ - حَدَّثَنَا أبو عبد اللهِ الحافظُ إملاءً وقِراءَة قال (^٣): حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حَدَّثَنَا بَحرُ بن نَصرٍ الخَولانِيُّ، حَدَّثَنَا ابنُ
1 أبو داود (٣٠٢٣). وصحح إسناده الألباني في صحيح أبي داود (٢٦١٢).
2 المصنّف في الدلائل ٥/ ٩٥، ٩٦، والحاكم ٣/ ٤٦. وأخرجه أحمد (٢٦٩٥٦)، وابن حبان (٧٢٠٨)، والطبراني ٢٤/ ٨٨ (٢٣٦) من طريق محمد بن إسحاق به. وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ١٧٤: رواه أحمد والطبراني ورجالهما ثقات.
3 ليس في: س، م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout