إبراهيمَ المُزَكِّي، حَدَّثَنَا الحُسَينُ بن محمدِ بنِ زيادٍ، حَدَّثَنَا محمدُ بن العَلاء، حَدَّثَنَا أبو أُسامَةَ (ح) قال: وأَخبَرَنِي أحمدُ بن محمدٍ النَّسَوِيُّ واللَّفظُ له، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن شاكِرٍ، حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، حَدَّثَنَا عُبَيدُ بن إسماعيلَ، حَدَّثَنَا أبو أُسامَةَ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه قال: لما سارَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عامَ الفَتحِ فبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيشًا خَرَجَ أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ وحَكيمُ بن حِزامٍ وبُدَيلُ بنُ ورقاءَ يَلتَمِسونَ الخَبَرَ عن رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأَقبَلوا يَسيرونَ حَتَّى أتَوا مَرَّ الظَّهران، فإِذا هُم بنيرانٍ كأنَّها نيرانُ عَرَفَةَ، فقالَ أبو سُفيانَ: ما هَذِهِ؟ لَكأنَّها نيرانٌ (^١). فقالَ بُدَيلُ بن ورقاءَ: نيرانُ بَنِي عمرٍو. قال أبو سُفيانَ: عمرٌو أقَلُّ مِن ذَلِكَ. فرآهُم ناسٌ مِن حَرَسِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فأَدرَكوهُم فأَخَذوهُم، فأَتَوا بهِم رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأَسلَمَ أبو سُفيانَ، فلَمّا سارَ قال لِلعباسِ: "احبِسْ أبا سُفيانَ عِندَ [خَطمِ الجَبَلِ] (^٢) حَتَّى يَنظُرَ إلَى المُسلِمينَ". فحَبَسَه العباسُ، فجَعَلَتِ القَبائلُ تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَمُرُّ كَتيبَةً كَتيبَة على أبي سُفيانَ، فمَرَّت كَتيبَةٌ قال: يا عباسُ مَن هَذِهِ؟ قال: هذه غِفارُ. قال: ما لِي ولِغَفارَ. ثُمَّ مَرَّت جُهَينَةُ فقالَ مِثلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّت سَعدُ بن هُذَيمٍ فقالَ مِثلَ ذَلِكَ، ومَرَّت سُلَيمٌ فقالَ مِثلَ ذَلِكَ، حَتَّى أقبَلَت كَتيبَةٌ لَم يَرَ مِثلَها قال: مَن هَذِهِ؟ قال: هَؤُلاءِ الأنصارُ عَلَيهِم سَعدُ
1 في س، م: "نيران عرفة"، وضبب عليها في الأصل، وكتب فوقها: "كذا" وفي الحاشية، وحاشية ص ٨: "عرفة".
2 في س، م: "حطم الخيل"، وفي ص ٨: "حطم الجبل". وهما روايتان للبخاري "حطم الخيل" و"خطم الجبل". ينظر فح الباري ٨/ ٨. وخَطْم الجبل: طرفه. وحطم الخيل: حيث تجتمع ويحطم بعضها بعضًا لاجتماعها. مشارق الأنوار ١/ ١٣٩. وينظر النهاية ١/ ٤٠٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout