١٨٣٢٥ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بن بكرٍ، حَدَّثَنَا أبو داودَ، حَدَّثَنَا محمدُ بن عمرٍو الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بن الفَضل، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن العباسِ بنِ عبد اللَّهِ بنِ مَعبَدٍ، عن بَعضِ أهلِه، عن ابنِ عباسٍ - رضي الله عنهما - قال: لما نَزَلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ (^١) الظَّهرانِ قال العباسُ: قلُتُ: واللهِ لَئن دَخَلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ عَنوَةً قبلَ أن يأتوه فيَستأمِنوه إنَّه لَهَلاكُ قُرَيشٍ. فجَلَستُ على بَغلَةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقُلتُ: لَعلِّي أجِدُ ذا حاجَةٍ يأتِي أهلَ مَكَّةَ فيُخبِرُهُم بمَكانِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ليَخرُجوا إلَيه فيَستأمِنوه. وإِنِّي لأسيرُ سَمِعتُ كَلامَ أبي سُفيانَ وبُدَيلِ بنِ ورقاءَ فقُلتُ: يا أبا حَنظَلَةَ. فعَرَفَ صَوتِي، قال: أبو الفَضلِ؟ قُلتُ: نَعَم. قال: ما لَكَ فِداكَ أبي وأُمِّي؟ قُلتُ: هذا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - والنّاسُ. قال: فما الحيلَةُ؟ قال: فرَكِبَ خَلفِي ورَجَعَ صاحِبُه، فلَمَّا أصبَحَ غَدَوتُ به على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فأَسلَمَ، قُلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ أبا سُفيانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هذا الفَخرَ، فاجعَلْ له شَيئًا. قال: "نَعَم، مَن دَخَلَ دارَ أبي سُفيانَ فهو آمِنٌ، ومَن أغلَقَ عَلَيه دارَه فهو آمِنٌ، ومَن دَخَلَ المَسجِدَ فهو آمِنٌ". قال: فتَفَرَّقَ النَّاسُ إلَى دورِهِم وإِلَى المَسجِدِ (^٢).
١٨٣٢٦ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الفَضلِ محمدُ بن
1 = وحسَّنه الألباني في صحيح أبي داود (٢٦١١).
2 في س، م: "بمر".
3 المصنّف في الصغرى (٣٦٩٣)، وفي المعرفة (٥٤٦٣)، وأبو داود (٣٠٢٢). وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (١٦١٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout