ويُقاتِلونَ عَلَيها، أفَنَعقِرُ ما حَسَرَ مِن خَيلِنا؟ فقالَ: لا، لَيسوا بأَهلٍ أن يتنقصوا مِنكُم، إنَّما هُم غَدًا رَقيقُكُم أو أهلُ ذِمَّتِكُم (^١).
زاد أبو سعيدٍ في رِوايَتِه في مَوضِعٍ آخَرَ: قال الشّافِعِىُّ رحمه الله: وقَد بَلَغَنا عن أبى أُمامَةَ الباهِلِىِّ أنَّه أوصَى ابنَه ألَّا يَعقِرَ جسدًا (^٢). وعن عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ رحمه الله أنَّه نَهَى عن عَقرِ الدّابَّةِ إذا هِى قامَت (^٣). وعن قَبيصَةَ أنَّ فرَسَه قامَ عَلَيه بأَرضِ الرّومِ فتَرَكَه ونَهَى عن عَقرِهِ. أخبرَنا مَن سَمِعَ هِشامَ بنَ الغازِ يَروِى عن مَكحولٍ أنَّه سألَه عَنها فنَهاه وقالَ: إنّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن المُثلَةِ (^٤).
١٨١٨٨ - أخبرَنا أبو محمدٍ جَناحُ بنُ نَذيرِ بنِ جَناحٍ، حدثنا أبو القاسِمِ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ الحَسَنِ الأسَدِىُّ الهَمَذانِىُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ الحُسَينِ الكِسائىُّ، حدثنا آدَمُ، حدثنا شُعبَةُ، حدثنا المِنهالُ قال: كُنتُ أمشِى مَعَ سعيدِ بنِ جُبَيرٍ فقالَ: قال عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "لَعَنَ اللهُ مَن مَثَّلَ بالحيَوانِ" (^٥).
١٨١٨٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ
1 المصنف في المعرفة (٥٤٠٧)، والشافعى ٧/ ٣٥٦.
2 في م: "حسرا".
3 القيام هنا بمعنى الوقوف، ووقوفه من الإعياء والتعب. ينظر اللسان ١٢/ ٤٩٦ (ق وم).
4 المصنف في المعرفة عقب (٥٤١٢)، والشافعى ٤/ ٢٥٩.
5 أخرجه البخارى في التاريخ الكبير ١/ ٢٠٦ عن آدم به. وتقدم في (١٨١١١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout