سُدًى، فَأُسْنِدَتْ الْإِمَامَةُ إلَيْهِ، وَانْبَنَى وُجُوبُهَا عَلَى الْخَلْقِ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ سبحانه وتعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٥٥]
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: قَوْله تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ [المائدة: ٩٧] إلَى آخِرِ الْآيَةِ: الْمَعْنَى أَنَّهُ دَبَّرَ ذَلِكَ مِنْ حُكْمِهِ، وَأَنْفَذَهُ مِنْ قَضَائِهِ بِقُدْرَتِهِ عَلَى مُقْتَضَى عِلْمِهِ، لِيَعْلَمُوا بِظُهُورِ هَذَا التَّقْدِيرِ وَانْتِظَامِهِ فِي التَّدْبِيرِ عُمُومَ عِلْمِهِ، وَشُمُولَ قُدْرَتِهِ، وَإِحَاطَتَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، كَيْفَمَا تَصَرَّفَ أَوْ تَقَدَّرَ.
قَوْلُهُ سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ١٠٠].
فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي الْخَبِيثِ: وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: الْكَافِرُ. وَالثَّانِي: الْحَرَامُ.
وَأَمَّا الطَّيِّبُ وَهِيَ: [الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ]:
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: [الطَّيِّبُ]: وَفِيهِ أَيْضًا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: الْمُؤْمِنُ. الثَّانِي: الْحَلَالُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout