فَقَالُوا قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ»، وَاحِدُهَا عَرِيفٌ، وَهِيَ:
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٌ، أَيْ يَعْرِفُ بِمَا عِنْدَ مَنْ كُلِّفَ أَنْ يَعْرِفَ مَا عِنْدَهُ. وَمِنْ حَدِيثِ «وَفْدِ هَوَازِنَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُوا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْت أَنْ أَرُدَّ عَلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَطِيبَ بِذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ. فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ. فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ. فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا». لَفْظُ الْبُخَارِيِّ: وَهُوَ النَّقِيبُ أَوْ مَا فَوْقَهُ، وَيَنْطَلِقُ بِالْمَعْنَيَيْنِ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَقِيبَ الْأَنْصَارِ.
وَيَنْطَلِقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى الْأَمِينِ وَالْكَفِيلِ. وَاشْتِقَاقُهُ؛ يُقَالُ: نَقَبَ الرَّجُلُ عَلَى الْقَوْمِ يَنْقُبُ إذَا صَارَ نَقِيبًا، وَمَا كَانَ الرَّجُلُ نَقِيبًا، وَلَقَدْ نَقَبَ، وَكَذَلِكَ عَرَفَ عَلَيْهِمْ إذَا صَارَ عَرِيفًا، وَلَقَدْ عَرَفَ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ نَقِيبٌ؛ لِأَنَّهُ يَعْرِفُ دَخِيلَةَ أَمْرِ الْقَوْمِ وَمَنَاقِبَهُمْ، وَالْمَنَاقِبُ تُطْلَقُ عَلَى الْخِلْقَةِ الْجَمِيلَةِ وَعَلَى الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: وَعَلَى هَذَا انْبَنَى قَبُولُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا فِي الَّذِي يُبَلِّغُهُ إيَّاهَا مِنْ مَسَائِلِ الشَّرِيعَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout