يَقْدِرُ عَلَيْهَا سِرًّا، وَالزِّنَا لَيْسَ الْكَفُّ عَنْهُ بِكَامِلٍ حَتَّى يُغَرَّبَ عَنْ مَوْضِعِهِ، فَلَا تَكُونُ لَهُ حِيلَةٌ فِي السِّرِّ يَتَوَصَّلُ بِهَا إلَى الْعَوْدَةِ إلَيْهِ أَوْ إلَى مِثْلِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ خِلَافًا لِأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، وَمُتَعَلَّقُهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِعْلِ عَلِيٍّ ذَلِكَ أَيَّامَ خِلَافَتِهِ.
وَقَوْلُنَا أَصَحُّ، لِأَنَّ كُلَّ مَنْ رَجَمَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَجْلِدْهُ، فَتَرَكَهُ لَهُ - عليه السلام - فِعْلًا فِي كُلِّ مَنْ رَجَمَ، وَقَوْلًا فِي قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الْعَسِيفِ: «وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» مُسْقِطٌ لَهُ.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٦] فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّ الْإِذَايَةَ فِي الْأَبْكَارِ قَالَهُ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَابْنُ زَيْدٍ.
الثَّانِي: أَنَّهَا عَامَّةٌ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.
الثَّالِثُ: أَنَّهَا عَامَّةٌ فِي أَبْكَارِ الرِّجَالِ وَثَيِّبِهِمْ قَالَهُ مُجَاهِدٌ؛ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ لَفْظَ الْآيَةِ الْأُولَى مُؤَنَّثٌ؛ فَاقْتَضَى النِّسَاءَ؛ وَهَذَا لَفْظٌ مُذَكَّرٌ، فَاقْتَضَى الرِّجَالَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout