تَكْمِلَةٌ: لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَائِضَ السِّهَامِ، وَبَقِيَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْأَمْوَالِ بَقِيَّةٌ مَسْكُوتٌ عَنْهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل بَيَّنَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا أَبْقَتْهُ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ»؛ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ قُدِّمَ الْأَقْرَبُ فِي الْعَصَبَةِ عَلَى الْأَبْعَدِ، كَالْأَخِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَخِ لِلْأَبِ، وَابْنِ الْأَخِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ عَلَى ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَيُقَدَّمُ الْأَخُ لِلْأَبِ عَلَى ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، هَكَذَا أَبَدًا.
تَخْصِيصٌ: قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] الْفَرَائِضَ إلَى آخِرِهَا بِسِهَامِهَا وَمُسْتَحَقِّيهَا، ثُمَّ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ». فَخَرَجَ مِنْ هَذَا الْعُمُومِ تَوَارُثُ الْكُفَّارِ وَالْمُسْلِمِينَ، فَلَا يَرِثُ كَافِرٌ مُسْلِمًا، وَلَا يَحْجُبُهُ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هُوَ وَإِنْ كَانَ لَا يَرِثُ فَإِنَّهُ يَحْجُبُ، وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ فَإِنَّ الْمَذْكُورَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلأَبَوَيْهِ﴾ [النساء: ١١] هُوَ الْمَذْكُورُ فِي: ﴿إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١١]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout