الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِي الصَّلَاةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى قِيَامٍ وَقُعُودٍ وَمُضْطَجِعِينَ عَلَى جُنُوبِهِمْ.
الثَّانِي: أَنَّهَا فِي الْمَرِيضِ الَّذِي تَخْتَلِفُ أَحْوَالُهُ بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ؛ قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ الذِّكْرُ الْمُطْلَقُ.
الرَّابِعُ: قَالَهُ ابْنُ فُورَكٍ: الْمَعْنَى قِيَامًا بِحَقِّ الذِّكْرِ وَقُعُودًا عَنْ الدَّعْوَى فِيهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي الْأَحَادِيثِ الْمُنَاسِبَةِ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَهِيَ خَمْسَةٌ: الْأَوَّلُ: رَوَى الْأَئِمَّةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى قَوْلِهِ: فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقْرَأُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] الْعَشْرَ الْآيَاتِ».
الثَّانِي: رَوَى الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ «عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ كَانَ بِهِ بَاسُورٌ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».
الثَّالِثُ: رَوَى الْأَئِمَّةُ مِنْهُمْ مُسْلِمٌ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.»
الرَّابِعُ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَحْجِزُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةُ».
الْخَامِسُ: رَوَى أَبُو دَاوُد «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أَسَنَّ وَحَمَلَ اللَّحْمَ اتَّخَذَ عَمُودًا فِي مُصَلَّاهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout