وَأَجَابَ عُلَمَاؤُنَا بِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى النَّصِّ لَا تَكُونُ نَسْخًا، وَقَدْ قَرَرْنَاهُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ، وَهُوَ مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ جِدًّا.
قَالَ الْقَاضِي أَبُو زَيْدٍ الدَّبُوسِيُّ: الصَّلَاةُ تَثْبُتُ بِالتَّوَاتُرِ، فَأَرْكَانُهَا يَجِبُ أَنْ تَثْبُتَ بِمِثْلِهِ، فَنَأْمُرُهُ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، لِخَبَرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ بِتَرْكِهَا، لِئَلَّا تَثْبُتَ الْأَرْكَانُ بِمَا لَمْ يَثْبُتْ بِهِ الْأَصْلُ.
قُلْنَا: هَذَا بَاطِلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ دَعْوَى. وَقَدْ اتَّفَقْنَا عَلَى ثُبُوتِ أَرْكَانِ الْبَيْعِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَبِالْقِيَاسِ؛ وَأَصْلُ الْبَيْعِ ثَابِتٌ بِالْقُرْآنِ، وَهَذَا بَعْضُ مَا قَرَّرْنَاهُ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ، فَلْيُنْظَرْ مَا بَقِيَ مِنْ الْقَوْلِ هُنَالِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ قَوْلُهُ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [المزمل: ٢٠].
الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ قَوْلُهُ: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [المزمل: ٢٠] وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُمَا [الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ قَوْلُهُ: ﴿وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [المزمل: ٢٠] وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout