أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا. قَالَ: لَا أَجِدُ. فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - شَعِيرًا، وَقَالَ: خُذْ هَذَا فَأَطْعِمْهُ».
وَرُوِيَ أَيْضًا «أَنَّ سَعِيدًا أَتَى أَبَا سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ أَحَدَ بَنِي بَيَاضَةَ، كَانَ رَجُلًا ميطا فَلَمَّا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَأُمِّهِ، فَرَآهَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بِرِيقِ الْقَمَرِ، وَرَأَى بَرِيقَ خَلْخَالِهَا وَسَاقِهَا فَأَعْجَبَتْهُ فَأَتَاهَا، وَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ
فَقَالَ لَهُ: أَتَيْت بِهَذَا يَا أَبَا سَلَمَةَ ثَلَاثًا؟ فَأَمَرَ النَّبِيُّ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً. قَالَ: مَا أَمْلِكُ غَيْرَ رَقَبَتِي هَذِهِ. فَأَمَرَهُ بِالْإِطْعَامِ. قَالَ: إنَّمَا هِيَ وَجْبَةٌ. قَالَ: صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قَالَ: مَا مِنْ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ النَّاسُ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ الصِّيَامِ. قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِقِنَاعٍ فِيهِ تَمْرٌ. فَقَالَ لَهُ: خُذْ هَذَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ وَأَطْعِمْهُ عِيَالَك».
[وَقِيلَ هَذَا صَخْرُ بْنُ] سَلَمَةَ بْنُ صَخْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ الَّذِي أَعْطَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - الْمِجَنَّ يَوْمَ أُحُدٍ. وَقَالَ: وَجْهِي أَحَقُّ بِالْكَلْمِ مِنْ وَجْهِك، وَارْتُثَّ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْقَتْلَى، وَبِهِ رَمَقٌ، وَقَدْ كُلِمَ كُلُومًا كَثِيرَةً، فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُلُومَهُ، وَاسْتَشْفَى لَهُ فَبَرِئَ، وَفِيهِ نَزَلَتْ آيَةُ الظِّهَارِ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١]:
رُوِيَ «أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ دُلَيْجٍ ظَاهَرَ مِنْهَا زَوْجُهَا، فَأَتَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَتْهُ كَذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: قَدْ حَرُمْت عَلَيْهِ، فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا إلَى السَّمَاءِ فَقَالَتْ: إلَى اللَّهِ أَشْكُو حَاجَتِي إلَيْهِ. ثُمَّ عَادَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: حَرُمْت عَلَيْهِ. فَقَالَتْ: إلَى اللَّهِ أَشْكُو حَاجَتِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout