الثَّانِي الْمُصَافَحَةُ، وَفِي الْأَثَرِ: «تَصَافَحُوا يَذْهَبُ الْغِلُّ»، وَإِنْ لَمْ يَرَ مَالِكٌ الْمُصَافَحَةَ، وَقَدْ اجْتَمَعَ مَعَ سُفْيَانَ فَتَكَلَّمَا فِيهَا، فَقَالَ سُفْيَانُ: قَدْ صَافَحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَعْفَرًا حِينَ قَدِمَ مِنْ الْحَبَشَةِ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: ذَلِكَ خَاصٌّ لَهُ؛ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: مَا خَصَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخُصُّنَا، وَمَا عَمَّهُ يَعُمُّنَا، وَالْمُصَافَحَةُ ثَابِتَةٌ، فَلَا وَجْهَ لِإِنْكَارِهَا.
وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ قَالَ: قُلْت لِأَنَسٍ: هَلْ كَانَتْ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: نَعَمْ. وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا».
وَفِي الْأَثَرِ: «مِنْ تَمَامِ الْمَحَبَّةِ الْأَخْذُ بِالْيَدِ».
وَمِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ إمَامٌ مُقَدَّمٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْمَدِينَةَ فِي نَفَرٍ، فَقَرَعَ الْبَابَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عُرْيَانًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ، وَاَللَّهِ مَا رَأَيْته عُرْيَانًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ». الثَّالِثُ: السَّلَامُ، لَا يُقْطَعُ عَنْهُ سَلَامُهُ إذَا لَقِيَهُ، وَالْكُلُّ مُحْتَمَلٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧] ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾ [فصلت: ٣٨].
وَهَذِهِ آيَةُ سُجُودٍ بِلَا خِلَافٍ، وَلَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي مَوْضِعِهِ؛ فَقَالَ مَالِكٌ: مَوْضِعُهُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout