قَعَدَ فِي مُصَلَّاهُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى يُسَبِّحَ صَلَاةَ الضُّحَى لَا يَقُولُ إلَّا خَيْرًا غُفِرَتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ».
الثَّالِثُ: حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْفَتْحِ ضَحَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ»، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأَسْتَحِبُّهَا».
وَعَنْهَا أَيْضًا أَنَّهَا قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الضُّحَى إلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ». وَتَمَامُ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ.
َ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٠].
فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى قَوْلُهُ ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ [ص: ٢٠]: قَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِ الْأَمَدِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الشَّدَّ عِبَارَةٌ عَنْ كَثْرَةِ الْقَدْرِ؛ وَفِي تَعْيِينِ ذَلِكَ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا الْهَيْبَةُ. وَالثَّانِي: بِكَثْرَةِ الْجُنُودِ. وَعِنْدِي أَنَّ مَعْنَاهُ شَدَدْنَاهُ بِالْعَوْنِ وَالنُّصْرَةِ، وَلَا يَنْفَعُ الْجَيْشُ الْكَثِيرُ الْتِفَافُهُ عَلَى غَيْرِ مَنْصُورٍ وَغَيْرِ مُعَانٍ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ قَوْلُهُ: ﴿مُلْكَهُ﴾ [ص: ٢٠]: قَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِ الْأَمَدِ وَغَيْرِهِ الْمُلْكَ وَالْمَعْنَى فِيهِ، وَفِي تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout