سُورَةُ الصَّافَّاتِ [مَكِّيَّةٌ، فِيهَا آيَتَانِ] الْآيَةُ الْأُولَى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢].
فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى اُخْتُلِفَ فِي الذَّبِيحِ، هَلْ هُوَ إِسْحَاقُ أَوْ إسْمَاعِيلُ؟ وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي مَسْأَلَةِ تَبْيِينِ الصَّحِيحِ فِي تَعْيِينِ الذَّبِيحِ، وَلَيْسَتْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الْأَحْكَامِ وَلَا مِنْ أُصُولِ الدِّينِ؛ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ وَتَوَابِعِهَا وَمُتَمِّمَاتِهَا لَا أُمَّهَاتِهَا.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات: ١٠٢] وَرُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ وَشَرْحِ الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَيْسَ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ فِي التَّخْيِيلِ سَبِيلٌ، وَلَا لِلِاخْتِلَاطِ عَلَيْهِمْ دَلِيلٌ؛ وَإِنَّمَا قُلُوبُهُمْ صَافِيَةٌ، وَأَفْكَارُهُمْ صَقِيلَةٌ، فَمَا أُلْقِيَ إلَيْهِمْ، وَنَفَثَ بِهِ الْمَلِكُ فِي رَوْعِهِمْ، وَضَرَبَ الْمَثَلَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَهُوَ حَقٌّ؛ وَلِذَلِكَ قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: وَمَا كُنْت أَظُنُّ أَنَّهُ يَنْزِلُ فِي قُرْآنٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ رَجَوْت أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا. .
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout