وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ سُورَةَ الْحَجِّ، فَسَجَدَ فِيهَا السَّجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فُضِّلَتْ بِسَجْدَتَيْنِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْت ابْنَ عُمَرَ يَسْجُدُ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ أَكْثَرَ الْخَلْقِ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قُدْوَةً.
رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ «قُلْت لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا لَا يَقْرَأْهُمَا»، رَوَاهُ وَهْبُ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُسَرِّحِ بْنِ هَاعَانَ عَنْهُ.
ِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الحج: ٧٨].
فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى:
الْحَرَجُ هُوَ الضِّيقُ، وَمِنْهُ الْحَرَجَةُ، وَهِيَ الشَّجَرَاتُ الْمُلْتَفَّةُ لَا تَسْلُكُ؛ لِالْتِفَافِ شَجَرَاتِهَا، وَكَذَلِكَ وَقَعَ التَّفْسِيرُ فِيهِ مِنْ الصَّحَابَةِ - رضي الله عنهم -.
رُوِيَ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ جَاءَ فِي نَاسٍ مِنْ قَوْمِهِ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ الْحَرَجِ، فَقَالَ: أَوَ لَسْتُمْ الْعَرَبَ؟ فَسَأَلُوهُ ثَلَاثًا. كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: أَوَ لَسْتُمْ الْعَرَبَ، ثُمَّ قَالَ: اُدْعُ لِي رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا الْحَرَجُ فِيكُمْ؟ قَالَ: الْحَرَجَةُ مِنْ الشَّجَرَةِ: مَا لَيْسَ لَهُ مَخْرَجٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَلِكَ الْحَرَجُ، وَلَا مَخْرَجَ لَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout