الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ:
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [البقرة: ١٨٧]: هَذَا جَوَابُ نَازِلَةِ قَيْسِ بْنِ صِرْمَةَ، وَالْأَوَّلُ جَوَابُ نَازِلَةِ عُمَرَ - رضي الله عنه -؛ وَبَدَأَ بِنَازِلَةِ عُمَرَ؛ لِأَنَّهُ الْمُهِمُّ فَهُوَ الْمُقَدَّمُ.
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ قَوْله تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]: رَوَى الْأَئِمَّةُ بِأَجْمَعِهِمْ: «قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَمَدْت إلَى عِقَالَيْنِ لِي أَسْوَدَ وَأَبْيَضَ، فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي، وَجَعَلْت أَنْظُرُ فِي اللَّيْلِ إلَيْهِمَا فَلَا يَسْتَبِينُ لِي فَعَمَدْت إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْت ذَلِكَ، فَقَالَ: إنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ وَنَزَلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]».
وَرَوَى الْأَئِمَّةُ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَمْنَعَنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سُحُورِكُمْ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، لِيُرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَصَوَّبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا حَتَّى يَقُولَ: هَكَذَا وَضَرَبَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ».
الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ:
قَوْله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]: فَشَرَطَ رَبُّنَا تَعَالَى إتْمَامَ الصَّوْمِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ اللَّيْلُ، كَمَا جَوَّزَ الْأَكْلَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ النَّهَارُ، وَلَكِنْ إذَا تَبَيَّنَ اللَّيْلُ فَالسُّنَّةُ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ.
وَقَدْ رَوَى الْأَئِمَّةُ مِنْهُمْ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout