الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥] قَالَ عُلَمَاؤُنَا: مَعْنَاهُ تُكَبِّرُوا إذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ، وَلَا يَزَالُ التَّكْبِيرُ مَشْرُوعًا حَتَّى تُصَلَّى صَلَاةُ الْعِيدِ، وَقَدْ «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُكَبِّرُ إذَا رَأَى الْهِلَالَ، وَيُكَبِّرُ فِي الْعِيدِ»، فَأَمَّا تَكْبِيرُهُ إذَا رَأَى الْهِلَالَ فَلَمْ يَثْبُتْ، أَمَّا إنَّهُ رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ بَلَاغًا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ: أَحَدُهُمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا رَأَى الْهِلَالَ أَعْرَضَ عَنْهُ». الثَّانِي: «أَنَّهُ كَانَ إذَا رَآهُ قَالَ: هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، آمَنْت بِاَلَّذِي خَلَقَك ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا». قَالَ الْقَاضِي: وَلَقَدْ لُكْته فَمَا وَجَدْت لَهُ طَعْمًا.
وَقَدْ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ زَوْجِ الْحُرَّةِ [أَنْبَأَنَا النَّجِيُّ]، أَنْبَأَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ سَوْرَةَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْمَدَنِيُّ، أَنْبَأَنَا بِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout