٣٥٤ - نا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ وَهُوَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَقْتُ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ، وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ حُمْرَةُ الشَّفَقِ، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَوْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَكَانَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانُ أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ، إِلَّا أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ إِنْ كَانَتْ حُفِظَتْ عَنْهُ، وَإِنَّمَا قَالَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: ثَوْرُ الشَّفَقِ مَكَانَ مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: حُمْرَةُ الشَّفَقِ نا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَزْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَا فِي الْخَبَرِ: وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ، وَلَمْ يَرْفَعَاهُ
⦗١٨٣⦘
٣٥٥ - نا مُحَمَّدُ بْنُ لَبِيدٍ، أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ شُعْبَةُ: رَفَعَهُ مَرَّةً، وَقَالَ بُنْدَارٌ: بِمِثْلِ حَدِيثِ الْأَوَّلِ. وَرَوَاهُ أَيْضًا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ وَرَفَعَهُ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ، وَقَالَ: إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَلَمْ يَقُلْ: ثَوْرٌ وَلَا حُمْرَةٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ عَنْ شُعْبَةَ ثنا بِهِمَا أَبُو مُوسَى، نا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو مُوسَى، نا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ كِلَيْهِمَا، عَنْ قَتَادَةَ، فَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْحُمْرَةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْوَاجِبُ فِي النَّظَرِ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الشَّفَقَ هُوَ الْحُمْرَةُ وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ ⦗١٨٤⦘ الْعِشَاءَ حَتَّى يَذْهَبَ بَيَاضُ الْأُفُقِ؛ لِأَنَّ مَا يَكُونُ مَعْدُومًا فَهُوَ مَعْدُومٌ، حَتَّى يُعْلَمَ كَوْنُهُ بِيَقِينٍ، فَمَا لَمْ يُعْلَمْ بِيَقِينٍ أَنَّ وَقْتَ الصَّلَاةِ قَدْ دَخَلَ، لَمْ تَجِبِ الصَّلَاةُ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤَدَّى الْفَرْضُ إِلَّا بَعْدَ يَقِينِ أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ وَجَبَ، فَإِذَا غَابَتِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ قَائِمٌ لَمْ يَغِبْ، فَدُخُولُ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ شَكٌّ لَا يَقِينٌ؛ لِأَنَّ الْعُلَمَاءُ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الشَّفَقِ قَالَ بَعْضُهُمُ: الْحُمْرَةُ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْبَيَاضُ، وَلَمْ يَثْبُتْ عِلْمِيًّا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ، وَمَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَتَّفِقِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، فَغَيْرُ وَاجِبٍ فَرْضُ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يُوجِبَهُ اللَّهُ أَوْ رَسُولُهُ أَوِ الْمُسْلِمُونَ فِي وَقْتٍ، فَإِذَا كَانَ الْبَيَاضُ قَائِمًا فِي الْأُفُقِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ بِإِيجَابِ فَرْضِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَبَرٌ بِإِيجَابِ فَرْضِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَإِذَا ذَهَبَ الْبَيَاضُ وَاسْوَدَّ فَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِيجَابِ فَرْضِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَجَائِزٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَدَاءُ فَرْضِ تِلْكَ الصَّلَاةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
٣٥٤ - قال الأعظمي: محمد بن يزيد الواسطي ثقة ثبت عابد
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout