٢٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا أَمْوَالًا: خَيْلًا، وَرَقِيقًا، نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطَهُورٌ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي، فَأَفْعَلُهُ»، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَفِيهِمْ عَلِيٌّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ تَكُنْ جِزْيَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا رَاتِبَةً» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «فَسُنَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَنْ لَيْسَ فِي أَرْبَعٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَقَوْلُهُ فِي الْغَنَمِ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةٍ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ إِنْ أَعْطَى صَدَقَةً مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ كَانَتِ الصَّدَقَةُ غَيْرَ وَاجِبَةٍ فِي مَالِهِ، فَجَائِزٌ لِلْإِمَامِ أَخْذُهَا إِذَا طَابَتْ نَفْسُ الْمُعْطِي، وَكَذَلِكَ الْفَارُوقُ لَمَّا أَعْلَمَ الْقَوْمَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَالصِّدِّيقَ قَبْلَهُ لَمْ يَأْخُذَا صَدَقَةَ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَطَابَتْ أَنْفُسُهُمْ بِإِعْطَاءِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ مُتَطَوِّعِينَ جَازَ لِلْفَارُوقُ أَخْذَ الصَّدَقَةِ مِنْهُمْ كَمَا أَبَاحَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أَخْذَ الصَّدَقَةِ مِمَّا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَدُونَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ، وَدُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ مِنَ الْوَرِقِ»
٢٢٩٠ - قال الأعظمي: إسناده حسن
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout